تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
( ولو جعل لكل من الثلاثة جعلا مغايرا ) للآخرين ( 1 ) كأن جعل لأحدهما دينارا ، وللآخر دينارين ، وللثالث ثلاثة ( فردوه فلكل ثلث ما جعل له ( 2 ) ) ، ولو رده أحدهم فله ما عين له أجمع ، ولو رده اثنان منهم فلكل منهما نصف ما عين له ، ( ولو لم يسم لبعضهم ) جعلا مخصوصا ( فله ثلث أجرة المثل ) ولكل واحد من الآخرين ثلث ما عين له ، ولو رده من لم يسم له وأحدهما فله ( 3 ) نصف أجرة مثله ، وللآخر نصف ما سمي له ، وهكذا ، ( ولو كانوا أزيد ) من ثلاثة ( فبالنسبة ) ( 4 ) أي لو
شرح
( 1 ) إذا جعل لكل واحد جعالة منفردة على عمل واحد ، فإما أن يساوي بينهم في الجعل ، وإما أن يخالف فيما بينهم ، وإما أن يعيّن للبعض ويطلق للبعض الآخر . وعلى التقادير الثلاثة إما أن يكون الفعل المجعول عليه قابلا للاختلاف كخياطة الثوب ، وإما أن لا يقبل الاختلاف كردّ العبد . إذا تقرر ذلك فإذا جاء أحدهم بالعمل فله جعله مع التعيين وإلا فأجرة المثل ، وإن اشتركوا في العمل وكان مما لا يختلف كرد العبد فلكل واحد بنسبة ما جعل له من مجموع العاملين ، فمثلا لو قال الأول : ( إن رددت عبدي فلك عشرة دنانير ) ، وقال للثاني : ( إن رددت عبدي فلك خمسة عشر دينارا ) وقال للثالث : ( إن رددت عبدي فلك عشرون ) ، فردّ الثلاثة العبد فيستحق الأول ثلث جعله ، وكذا الثاني والثالث . وإن كان العمل مما يختلف فيكون لكل واحد بنسبة عمله من مجموع العمل ، فلو خاط الأول مثلا نصف الثوب والأخيران أكملا العمل ، استحق الأول نصف جعله والثاني ربعا وكذا الثالث . هذا كله إن اختلف الجعل ، وأما إذا اتفق فنفس الحكم السابق من أنه لكل واحد بنسبة ما جعل له من مجموع العاملين إن لم يختلف العمل ، وإن اختلف فله بنسبة عمله من مجموع العمل . وأما الفاعل الذي لم يعيّن له عوض خاص كأن يقول المالك : ( إن رددت عبدي ، أو قال : إن خطت الثوب فعلي العوض ) كان له تمام أجرة المثل لو فعل العمل بمفردة ، ومع المشاركة فعلى أساس ما تقدم من أجرة المثل . ( 2 ) لأن العمل غير قابل للاختلاف في الفعل ، وقد اشتركوا فيه من الابتداء إلى الانتهاء ، فيكون لكل واحد بنسبة ما جعل له من مجموع العاملين . ( 3 ) أي لمن لم يسمّ له . ( 4 ) إلى مجموع العاملين .