( ما ادعاه ) العامل ( ثبت ما ادعاه ) هو ، لأصالة ( 1 ) عدم الزائد ، واتفاقهما ( 2 ) على العقد المشخص بالعوض المعين ، وانحصاره ( 3 ) في دعواهما ، فإذا حلف المالك على نفي ما ادعاه العامل ثبت مدّعاه ، لقضية الحصر ( وهو قوي كمال الإجارة ) إذا اختلفا في قدره ( 4 ) .
وقيل ( 5 ) : يتحالفان ، لأن كلا منهما مدع ومدّعى عليه فلا ترجيح لأحدهما فيحلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر ويثبت الأقل كما مر .
والتحقيق أن اختلافهما في القدر إن كان مجردا عن التسمية ( 6 ) بأن قال
شرح
دعوى العامل ، والعقد منحصر بينهما .
وإذا حلف المالك على ما يدعيه العامل فتنتفي دعوى العامل ويثبت أن العوض في العقد على حسب ما يدعيه المالك قضاء لحق الحصر ، وإليه ذهب الشهيد في الدروس أيضا .
وبهذا البيان يرتفع عنه إشكال المحقق وهو كيف يثبت ما يدعيه المالك باليمين الصادر منه ، مع أن يمين المالك لنفي ما يدعيه العامل لا لإثبات ما يدعيه الجاعل .
وفيه أنه بالحلف ينتفي ما يدعيه العامل ، وبالحصر - لأن العقد مردد بين قول العامل وقول المالك - يثبت ما يدعيه المالك .
( 1 ) تعليل لحلف المالك .
( 2 ) تعليل لثبوت ما يدعيه المالك .
( 3 ) أي العقد .
( 4 ) أي قدر مال الإجارة وقد تقدم في بابها .
( 5 ) وهو القول الخامس وقد اختاره العلامة في القواعد ، ووجهه أن كلا منهما مدع ومنكر ، فلا ترجيح لأحدهما فيحلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر ، ولأن العقد الذي يدعيه المالك متشخص بعوض ما ، وهو غير العقد المتشخص بعوض آخر بحسب دعوى العامل .
وأشكل عليه بأن العقد متفق عليه ، وإنما الخلاف في زيادة العوض ونقصانه بعد اتفاقهما على قدر منه ، فالعامل يدعي الزيادة عن الاتفاق والمالك ينكرها ، وأما قاعدة التحالف فهي عند عدم اجتماعهما على شيء ، بل يكون كل منهما منكر لما يدعيه الآخر .
هذا من جهة ومن جهة أخرى ذهب العلامة إلى أنه بعد التحالف يثبت أقل الأمرين من أجرة المثل ومما يدعيه العامل ، إلا أن يدعي المالك زيادة عن أجرة المثل فتثبت الزيادة على ما سبق بيانه .
( 6 ) أي تسمية العوض بقدر خاص .