تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
العامل مدّع للزيادة ، والمالك منكر ( فيثبت للعامل ) بيمين المالك ( أقل الأمرين من أجرة المثل ، ومما ادعاه ( 1 ) ) ، لأن الأقل إن كان الأجرة فقد انتفى ما يدعيه العامل بيمين المالك ( 2 ) ، وإن كان ما يدعيه العامل ( 3 ) ، فلاعترافه بعدم استحقاقه للزائد ، وبراءة ذمة المالك منه ( 4 ) ، والحال أنهما معترفان بأن عمله بجعل في الجملة ، وأنه عمل محترم فتثبت له الأجرة ( 5 ) إن لم ينتف بعضها ( 6 ) بإنكاره ( 7 ) ، ( إلا أن يزيد ما ادعاه المالك ( 8 ) ) عن أجرة المثل فتثبت الزيادة ، لاعترافه باستحقاق العامل إياها ، والعامل لا ينكرها . ( وقال ) الشيخ نجيب الدين ( ابن نما ( 9 ) رحمه اللّه : إذا حلف المالك على نفي )
شرح
وأما ثبوت أقل الأمرين ، فلأن أجرة المثل إن كانت أقل مما يدعيه ، فقد انتفى ما يدعيه العامل بيمين المالك ، وإن كان ما يدعيه العامل أقل من أجرة المثل فلاعتراف العامل بعدم استحقاقه عما يزيد من أجرة المثل ، لأنه يدعي الأقل فكيف يثبت له الزائد . وهذا ما اختاره العلامة في جملة من كتبه والمحقق في الشرائع ، وأما بقية الأقوال فسيأتي التعرض لها . ( 1 ) أي العامل . ( 2 ) وتثبت أجرة المثل وهي الأقل . ( 3 ) هو الأقل ، فينتفي الزائد من أجرة المثل ، لاعترافه بعدم استحقاقه الزائد . ( 4 ) من الزائد . ( 5 ) أي تثبت للعامل أجرة المثل . ( 6 ) بعض أجرة المثل . ( 7 ) أي بإنكار العامل هذا البعض ، وذلك فيما لو كان الجعل أقل من أجرة المثل ، فهو بدعواه الجعل ينكر الزائد من أجرة المثل . ( 8 ) وهذا هو القول الثالث ، أما حلف المالك وثبوت أقل الأمرين مما يدعيه العامل وأجرة المثل فقد تقدم ، وأما لو كان ما يدعيه المالك أزيد من أجرة المثل فالمالك عندما ادعى بأزيد من أجرة المثل فهو معترف بثبوت الزائد في ذمته ، فيؤخذ الزائد منه بإقراره ، والعامل لا ينكر هذه الزيادة . ( 9 ) وهو شيخ المحقق ، إنه يقدم قول المالك مع يمينه ويثبت ما يدعيه المالك لا أجرة المثل ولا الأقل منها ومما يدعيه العامل ، وهو القول الرابع ، ودليله أنهما متفقان على وقوع العقد ومتفقان على تشخيصه بأحد العوضين ، إما بحسب دعوى المالك وإما بحسب