( معها ) أي مع الإشارة بما يدل على قصده ، لا بمجرد الكتابة ( 1 ) ، لإمكان العبث ، أو إرادة أمر آخر ( 2 ) ( فيقول المرتهن : قبلت وشبهه ) من الألفاظ الدالة على الرضا بالإيجاب ، وفي اعتبار المضي ( 3 ) والمطابقة ( 4 ) بين الإيجاب والقبول وجهان .
وأولى ( 5 ) بالجواز هنا لوقوعه ممن هو ليس بلازم من طرفه
[ في شرط الدوام ]
( ويشترط دوام الرهن ( 6 ) ) بمعنى عدم توقيته بمدة ، ويجوز تعليق الإذن في التصرف ( 7 ) على انقضاء أجل وإطلاقه ( 8 ) ، فيتسلط عليه ( 9 ) من حين القبول والقبض إن اعتبرناه ( فإن ذكر أجلا ) للتصرف ( اشترط ضبطه ) ( 10 ) بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، أما لو شرطه للرهن ( 11 ) بطل العقد .
شرح
( 1 ) وفيه : كفاية الكتابة لصدق العقد عليها عرفا ، وإمكان العبث فيها كإمكان الهزل وعدم الجد في اللفظ ، ونفي احتمال غير الجدّ في اللفظ بالأصل العقلائي يجري بعينه في احتمال العبث في الكتابة .
( 2 ) غير العبث .
( 3 ) أي اعتبار الماضوية في القبول .
( 4 ) أي عدم الفصل بين الإيجاب والقبول بما يعتدّ به ، وقال في المسالك عن الماضوية والمطابقة : ( إذ يمكن القول باعتبارهما نظرا إلى اللزوم بوجه ، وعدمه التفاتا إلى الجواز من قبل القابل ) انتهى .
( 5 ) أي والعدم أولى بالجواز هنا في طرف القبول ، ووجه الأولوية أنه إذا جاز عدم الماضوية من طرف الراهن مع أن العقد لازم من جهته فالعدم من طرف المرتهن مع أن العقد جائز من جهته يكون أولى .
( 6 ) لأن اشتراط التوقيت مناف لمعنى الرهن الذي هو الحبس ، ومناف لفائدة الرهن التي هي الاستيثاق ، إذ قد لا يتيسر الوفاء في الأمد المضروب فينتهي الرهن ويبقى الدين من غير وثيقة ، وهو على خلاف القصد من الرهن ، فيتعين بقاء الرهن إلى أداء الدين ، وهذا ما يوجب دوامه بلا خلاف في ذلك كله .
( 7 ) لو علّق تصرف المرتهن في الرهن على أجل جاز لعدم المانع بعد عدم منافاته لمعنى الرهن .
( 8 ) أي ويجوز إطلاق الاذن في التصرف .
( 9 ) تفريع على الإطلاق ، والمعنى أن المرتهن يتسلط على الرهن .
( 10 ) فلا بدّ من معرفة زمان جواز التصرف للمرتهن حتى لا يقع التنازع .
( 11 ) أي لو شرط الأجل للرهن وإن كان مضبوطا بطل العقد كما تقدم .