تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥

[ في ما يشترط في الجاعل ]

( ويشترط في الجاعل ( 1 ) الكمال ) بالبلوغ ، والعقل ، ( وعدم الحجر ) لأنه باذل المال فيعتبر رفع الحجر عنه ، بخلاف العامل ( 2 ) فإنه يستحق الجعل وإن كان صبيا مميزا بغير إذن وليه ، وفي غير المميز ، والمجنون وجهان ( 3 ) . من وقوع العمل المبذول عليه ، ومن عدم القصد .

[ في ما لو عيّن الجعالة لواحد ]

( ولو عيّن الجعالة لواحد وردّ غيره ( 4 ) فهو متبرع ) بالعمل ( لا شيء له ) ، للمتبرع ، ولا للمعين ( 5 ) ، لعدم الفعل ، ( ولو شارك المعين ( 6 ) فإن قصد التبرع عليه ( 7 ) فالجميع للمعين ) ولوقوع الفعل بأجمعه له ، ( وإلا ) ( 8 ) يقصد التبرع عليه بأن أطلق ، أو قصد العمل لنفسه ، أو التبرع على المالك ( فالنصف ) للمعين ( 9 ) خاصة ، لحصوله ( 10 ) بفعلين : أحدهما مجعول له ، والآخر متبرع فيستحق النصف بناء على قسمة العوض على الرؤوس ( 11 ) .
شرح
( 1 ) يشترط في الجاعل أهلية الاستئجار ، بلا خلاف فيه ، فيشترط فيه البلوغ والعقل لرفع القلم عن الصبي والمجنون ، ويشترط فيه عدم الحجر ، لأن المحجور عليه ممنوع من التصرف المالي . ( 2 ) فلا يشترط فيه إلا إمكان تحصيل العمل ، فلو فعله الصبي أو المحجور عليه لاستحق العوض حينئذ . ( 3 ) من وقوع العمل وقد حصل الغرض من الجعالة فيستحق العوض ، ومن كون فعله بلا قصد ، وعليه فهو متبرع ، والمتبرع لا شيء له . ( 4 ) فلا شيء له ، بلا خلاف فيه ، لكونه متبرعا حينئذ ، لأن الجاعل لم يبذل له أجرة بخصوصه ، ولا لمن يشمله . ( 5 ) في العقد لعدم فعله . ( 6 ) أي شارك المتبرع المعين في الرد . ( 7 ) أي فإن قصد المشارك بعمله التبرع على المعيّن كان جميع العوض للمعين لوقوع الفعل بأجمعه منه ، فنصفه منه والنصف الآخر بالتبرع عليه . ( 8 ) أي وإن لم يقصد المشارك التبرع على العامل ، وهذا شامل ما لو أتى بالفعل مطلقا مع الغفلة عن قصد التبرع وما لو أتى بالفعل لنفسه ، أو متبرعا على المالك . ( 9 ) أي للعامل الذي عيّن في الجعالة . ( 10 ) أي حصول الرد المجعول عليه ، كرد الآبق مثلا . ( 11 ) إذا كان العمل لا يقبل التفاوت بين العاملين .