تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
هي ( 1 ) ظاهرة في فساده ( 2 ) ، وإنما أوجبها ( 3 ) الأمر بعمل له أجرة عادة كما لو استدعاه ولم يعين عوضا ، إلا أن يقال : إن مثل ذلك ( 4 ) يعد جعالة أيضا فإنها ( 5 ) لا تنحصر في لفظ ، ويرشد إليه ( 6 ) اتفاقهم على الحكم ( 7 ) من غير تعرض للبطلان . وفيه ( 8 ) : أن الجعالة مستلزمة لجعل شيء ، فإذا لم يذكره ( 9 ) لا يتحقق مفهومها وإن ترتب عليها العوض ( 10 ) وقيل ( 11 ) : إن كانت الجهالة ( 12 ) لا تمنع من التسليم لزم بالعمل العوض
شرح
لأن الحكم بأجرة المثل إنما يكون عند فساد العقد المتضمن للأمر بعمل ما ، فأقدم العامل بسبب الأمر فإن لم يسلم له العوض لفساد العقد ، وإن كان فساده لعدم ذكر العوض ، فيرجع إلى أجرة المثل لاحترام عمله . ومع الحكم بأجرة المثل الكاشفة عن فساد العقد عند عدم العوض كيف يحكم بصحته عند عدم ذكر العوض ، مع أن عدم ذكر العوض موجب لفساد العقد الموجب لثبوت أجرة المثل . ( 1 ) أي أجرة المثل . ( 2 ) فساد العقد . ( 3 ) أوجب أجرة المثل . ( 4 ) أي مثل الأمر بعمل له أجرة عادة ، شروع في دفع الإشكال وحاصله أن الجعالة تتحقق بكل لفظ دال على الاذن بالفعل ، وهنا الأمر بالعمل الذي له أجرة عادة هو جعالة ، وإن ثبت فيها أجرة المثل ، وعليه فاجرة المثل هنا لا تدل على فساد العقد حتى يأتي الإشكال . ( 5 ) أي الجعالة . ( 6 ) إلى كون الأمر بالعمل الذي له أجرة هو جعالة . ( 7 ) وهو لزوم ثبوت أجرة المثل مع عدم التعرض منهم لبطلان الجعالة . ( 8 ) أي في دفع الإشكال ، وحاصله أن الجعالة قضاء لحق مفهومها تستلزم جعل شيء ، وهو العوض ، فإذا لم يذكر بطل مفهومها ، وعليه فمع عدم ذكر العوض لا جعالة ، وثبوت أجرة المثل من باب فساد العقد وعليه يرجع الإشكال جذعا . ( 9 ) للشيء المجعول . ( 10 ) أي وإن ترتب عليها عند الفساد أجرة المثل . ( 11 ) وهو قول غير المشهور المتقدم من عدم اشتراط العلم بالعوض . ( 12 ) أي الجهالة في العوض بحيث لا تمنع من تسليم المجعول عليه ، كما لو قال : من ردّ
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 573 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي