تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
جائزة من قبله ( 1 ) مطلقا ( 2 ) فإن المراد بالعقد الجائز ، أو الإيقاع ما يصح فسخه لمن جاز من طرفه ، وثبوت العوض لا ينافي جوازه كما أنها بعد تمام العمل يلزمها ( 3 ) جميع العوض ، مع أنها من العقود الجائزة ، وكذا الوكالة ( 4 ) بجعل بعد تمام العمل . واستحقاق الجعل لا يخرجها ( 5 ) عن كونها عقدا جائزا ، فينبغي أن يقال : إنها ( 6 ) جائزة مطلقا ( 7 ) لكن إذا كان الفسخ من المالك ثبت للعامل بنسبة ما سبق من العمل إلى المسمى على الأقوى . وقيل ( 8 ) : أجرة مثله . وربما أشكل ( 9 ) ذلك ( 10 ) فيما لو كانت ( 11 ) على رد ضالة مثلا ثم فسخ وقد صارت بيده ( 12 ) ، فإنه لا يكاد يتحقق للفسخ معنى حينئذ ، إذ لا يجوز له تركها ، بل يجب تسليمها إلى المالك ، أو من يقوم مقامه فلا يتحقق ( 13 ) فائدة للفسخ حينئذ .
شرح
( 1 ) من قبل الجاعل . ( 2 ) قبل العمل وبعده . ( 3 ) يلزم الجعالة . ( 4 ) فيلزم جميع الجعل بعد تمام العمل ، واستحقاق العوض فيها لا يخرجها عن كونها عقدا جائزا . ( 5 ) اي لا يخرج الوكالة . ( 6 ) إن الجعالة . ( 7 ) من قبل الطرفين ، قبل التلبس وبعده . ( 8 ) قد أورده في المسالك وجها . ( 9 ) وحاصله أنه على القول بجواز الفسخ للجاعل بعد التلبس بالعمل فلو وصلت الضالة أو الآبق إلى يد العامل وقيل إيصاله إلى المالك ، فلو أراد المالك الفسخ لما كان له معنى ، إذ لا يجوز للعامل تركها ، بل يجب تسليمها إلى المالك ، ومع التسليم يتم العمل ولا يتحقق الفسخ قبل تمام العمل . ( 10 ) أي جواز الفسخ للجاعل بعد التلبس بالعمل . ( 11 ) أي الجعالة . ( 12 ) أي صارت الضالة بيد العامل . ( 13 ) لأنه قد تم العمل .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 578 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي