والأقوى بسطه ( 1 ) على عملهما ، فيستحق المعين بنسبة عمله ، قصر عن النصف أم زاد . وهو خيرة المصنف في الدروس ( 2 ) ، ومثله ( 3 ) ما لو عمل معه المالك .
( ولا شيء للمتبرع ، وتجوز الجعالة من الأجنبي ( 4 ) ) فيلزمه المال ، دون المالك إن لم يأمره به ( 5 ) ، ولو جعله من مال المالك بغير إذنه فهو فضولي ( 6 ) ، ( ويجب عليه ) أي على الجاعل مطلقا ( 7 ) ( الجعل مع العمل المشروط ( 8 ) ) حيث يتعين ( 9 ) ، وإلا ( 10 ) فما ذكر بدله ( 11 ) ( وهي جائزة ( 12 ) من طرف العامل مطلقا ) قبل التلبس
شرح
( 1 ) بسط العوض .
( 2 ) لم يصرح في كتب الفقه بخلافه ، حيث حكموا أن الجعل بين المتعاملين موزع على قدر العمل على تقدير تفاوته ، وإلا فعلى الرؤوس .
( 3 ) أي ومثل مشاركة المتبرع للمعيّن ما لو عمل مع المعين المالك ، فالمعين له من العوض على نسبة عمله .
( 4 ) لو تبرع أجنبي بالجعل وجب عليه الجعل عند الرد ، وإن لم يعد إليه نفع العمل ، بلا خلاف فيه ولا إشكال ، لأنه كما يقدم العقلاء على بذل أموالهم لعمل يعود إليهم نفعه كذلك يقدمون على بذل مال على عمل يعود نفعه إلى غيرهم ، فيندرج تحت عوم أدلة الجعالة .
ولا يلزم المالك لشيء حينئذ ، لا للمتبرع لفرض تبرعه ، ولا للعامل لفرض أنه أقدم على العمل من غير إذن المالك .
( 5 ) أي لم يأمر المالك الأجنبي بالجعل .
( 6 ) متوقف على إجازة المالك ، فإن أجاز وإلا فيلزم الأجنبي بالدفع .
( 7 ) سواء كان مالكا أم أجنبيا ، فيجب عليه الجعل حين تمام العمل ، إن كان العوض معينا .
( 8 ) أي حين تمام العمل .
( 9 ) أي الجعل .
( 10 ) وإن لم يتعين العوض .
( 11 ) قال الشارح في تعليقة له كما في الطبعة الحجرية : ( أي بدل المعين من أجرة المثل ، والمعين شرعا كأجرة رد الآبق ، وما ألحق به على ما يأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى ) .
( 12 ) الجعالة جائزة من الطرفين الجاعل والعامل ، سواء قلنا بكونها عقدا أم إيقاعا بلا خلاف فيه ، ومعنى الجواز تسلط الجانبين على فسخها قبل التلبس وبعده ، لأنها بمنزلة أمر للغير بعمل له أجرة عادة ، وعليه فلا يجب المضي فيه من الجانبين .