تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
لفظي ( 1 ) ، بل يكفي فعل مقتضى الاستدعاء به ( 2 ) ( ولا إلى مخاطبة شخص معين ( 3 ) فلو قال : من رد عبدي ، أو خاط ثوبي ) بصيغة العموم ( فله كذا صح ، أو فله مال ، أو شيء ) ( 4 ) ، ونحوهما من العوض المجهول ( صح ، إذ العلم بالعوض غير شرط في تحقق الجعالة وإنما هو ( 5 ) شرط في تشخصه ، وتعينه ( 6 ) فإن أراد ) ذلك ( التعيين فليذكر جنسه وقدره ( 7 ) ، وإلا ) يذكره ( 8 ) ، أو ذكره ولم يعينه ( ثبت بالرد ( 9 ) أجرة المثل ) . ويشكل ( 10 ) بأن ثبوت أجرة المثل لا تقتضي صحة العقد ، بل
شرح
الجائزة ، إذ لا يشترط فيها ألفاظ مخصوصة في الإيجاب والقبول . وعن جماعة أنها من الإيقاعات ، وهو المطابق لتعريفهم لها ، حيث جعلوها التزاما بعوض على عمل ، وهذا يكفي فيه الإيجاب ، ولأنه لا يشترط تعيين العامل في الإيجاب فلو قال : من ردّ عليّ عبدي فله كذا صح ، وإذا لم يكن العامل معيّنا فلا يتصور قبول . ( 1 ) ظاهر المتن أنها من الإيقاعات فلا تحتاج إلى قبول لفظي ولا فعلي ، وظاهر الشرح عندما قيّد القبول المنفي باللفظي أنها من العقود ، وتحتاج إلى القبول ولو فعلا . ( 2 ) أي بالعوض والمعنى أن مقتضى الاستدعاء بالعوض هو العمل ، وهذا يكفي في قبول الجعالة . ( 3 ) لا يشترط في الإيجاب أن يكون موجّها إلى شخص معين ، لأن الإيجاب في الجعالة هو كل ما يدل على الاذن بالعمل واستدعائه بالعوض ، فلا خلاف فيه ، ولا فرق حينئذ بين قول الجاعل : من ردّ ، وهو لم يخاطب معينا ، وبين قوله : إن رددت عليّ ، وقد خوطب به معين . ( 4 ) مما يقتضي الجهل في العوض ، لما تقدم من عدم اشتراط العلم بالعوض كما هو مذهب غير المشهور . ( 5 ) أي العلم بالعوض . ( 6 ) أي تعين العوض ، لأنه مع عدم العلم لا يتعين العوض بجنسه وقدره . ( 7 ) بحسب الكيل والوزن والعدّ ، وقد تقدم الكلام فيه . ( 8 ) أي وإن لم يذكر العوض . ( 9 ) أي برد العبد يثبت أجرة المثل ، وثبوت أجرة المثل بالرد عند عدم تعيين العوض بالجهالة موطن اتفاق بينهم ، لأن عمله محترم ولم يتبرع به فيثبت له أجرة المثل . ( 10 ) إشكال من الشارح على الماتن ، حيث حكم الماتن بصحة الجعالة مع كون العلم بالعوض ليس بشرط ، وحكم عند عدم ذكر العوض تثبت أجرة المثل ، وهما حكمان متناقضان .