منفعة معينة ( 1 ) ، لأن التعيين ( 2 ) شرط في الإجارة ، وكذا عوضها ( 3 ) . أما عدم اشتراط العلم بالعمل هنا فموضع وفاق ( 4 ) ، وأما العوض ففيه خلاف يأتي تحقيقه .
[ في ما يجوز عليه ]
( ويجوز ( 5 ) على كل عمل محلل ( 6 ) مقصود ( 7 ) ) للعقلاء ( غير واجب على العامل ( 8 ) ) فلا يصح على الأعمال المحرمة كالزنا ، ولا على ما لا غاية له معتدا بها عقلا كنزف ماء البئر ( 9 ) ، والذهاب ليلا إلى بعض المواضع الخطيرة ونحوهما مما يقصده العابثون . نعم لو كان الغرض به ( 10 ) التمرن على الشجاعة وإضعاف الوهم ونحوه من الأغراض المقصودة للعقلاء صح ، وكذا لا يصح على الواجب عليه ( 11 ) كالصلاة .
( ولا يفتقر إلى قبول ( 12 ) )
شرح
( 1 ) وعليه أن يزيد : بعوض معين .
( 2 ) أي تعيين المنفعة .
( 3 ) أي عوض الإجارة فيشترط تعيينه .
( 4 ) وقد عرفت خلاف ابن حمزة فيه .
( 5 ) تذكير الضمير باعتبار الجعل بالفتح ، لا باعتبار تأنيث الجعالة .
( 6 ) أي مباح بالمعنى الأعم فيشمل المستحب والمكروه ، فلا يصح الجعل على المحرّم كالزنا وشرب الخمر ، لأنه محرم مع عدم العوض فمع العوض كذلك ، ولأن بذل العوض إزاء المحرم سنة وهو منهي عنه .
( 7 ) أي مقصود في نظر العقلاء على وجه يخرج عن كونه سفها ، كما لو نقل ولو أمن ماء الفرات إلى دجلة
( 8 ) لأنه لو كان واجبا فلا يجوز أخذ العوض عليه ، لأنه واجب عليه على كل حال شرعا ، ولحرمة أخذ الأجرة عن الواجبات .
( 9 ) أي نزح مائة حيث لا غرض في النزح .
( 10 ) بالذهاب .
( 11 ) على العامل .
( 12 ) اختلف الأصحاب في كون الجعالة من العقود أو الإيقاعات ، فعن العلامة في التذكرة مدعيا الإجماع والمحقق الثاني مدعيا الاتفاق على أنها من العقود الجائزة ، وعليه فتحتاج إلى القبول من العامل ، لكن لا يشترط فيه أن يكون قبولا لفظيا ، بل يكفي القبول الفعلي ، وهو الشروع في العمل مع الرضا الباطني بالإيجاب ، كما هو مقتضى القاعدة في العقود