[ في صيغته ]
( والإيجاب رهّنتك ، أو وثقتك ) بالتضعيف ، أو أرهنتك ( 1 ) بالهمزة ( أو هذا رهن عندك ، أو على مالك ) ، أو وثيقة عندك ، أو خذه على مالك ، أو بمالك ، أو أمسكه حتى أعطيك مالك بقصد الرهن ( 2 ) ، ( وشبهه ) مما أدى هذا المعنى ، وإنما لم ينحصر هذا العقد في لفظ كالعقود اللازمة ( 3 ) ، ولا في الماضي ( 4 ) ، لأنه ، جائز من طرف المرتهن الذي هو المقصود الذاتي منه ( 5 ) ، فغلّب فيه جانب الجائز ( 6 ) مطلقا ( 7 ) ، وجوزه المصنف في الدروس بغير العربية ( 8 ) ، وفاقا للتذكرة .
( وتكفي الإشارة ( 9 ) في الأخرس ( 10 ) ) وإن كان ( 11 ) عارضا ، ( أو الكتابة )
شرح
وعليه فكل لفظ يدل على الارتهان كقوله : رهّنتك أو هذه وثيقة عندك ، وما أدى هذا المعنى كوثّقتك وهذا رهن عندك فهو كاف .
( 1 ) فهو بمعنى رهّنتك على لغة كما في المسالك والتنقيح ، بل هي أوضح دلالة من كثير مما عدوه ، بل عن الصحاح والمصباح والقاموس ( رهن وأرهن بمعنى ) ، فما عن المهذب البارع من أنه لا يقال : أرهن مردود بما سمعت .
( 2 ) قال الشارح في المسالك : ( ولو قال أمسكه حتى أعطيك مالك وأراد الرهن جاز ، ولو أراد الوديعة أو اشتبه فليس برهن ) انتهى .
( 3 ) بل قد عرفت عدم الاشتراط حتى في العقود اللازمة .
( 4 ) تخصيص بعد التعميم ، ومثال غير الماضي كقوله : خذ هذا وثيقة على مالك .
( 5 ) من الرهن .
( 6 ) وهو ترجيح بلا مرجح كما في الجواهر .
( 7 ) في عدم الانحصار في لفظ مخصوص ولا في الماضي .
( 8 ) قال في الجواهر : ( إلا أن الظاهر اعتبار العربية فيه على القولين - الجائز واللازم - لانصراف الإطلاق إليه - أي انصراف العقد إلى العربي فقط - ، بل في جامع المقاصد نمنع صدق العقد على ما كان باللفظ العجمي مع القدرة على العربي ) انتهى ، وهو كما ترى لما تقدم في كتاب البيع من صحة كل ما يكون عقدا بنظر العرف ، والمنعقد بغير العربي عقد بنظر أهله .
( 9 ) أي الإشارة المفهمة للمقصود .
( 10 ) في الجواهر ( بلا خلاف فيه لقيامها حينئذ مقام اللفظ كما يفهم ذلك مما ورد في تلبية الأخرس وتشهده ) .
( 11 ) أي الخرس .