تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وفيه تكلف ( 1 ) ، مع أنه ( 2 ) قد يبقى بحاله فلا يكون دينا ، وفيه ( 3 ) على تقدير عدم الإضافة إلى المرتهن إمكان الوثيقة بدون الرهن ، بل بالوديعة والعارية ومطلق وضع اليد فيؤخذ مقاصة عند جحود المديون الدين ، وهو توثيق في الجملة ، ويفتقر الرهن ( 4 ) إلى إيجاب وقبول كغيره من العقود .
شرح
( 1 ) أي في التعليل الثاني تكلف ناشئ من عدم تسمية تعذر العين أو ظهور الاستحقاق دينا . ( 2 ) أي مع أن المبيع أو ثمنه قد يبقيان على حالهما عند ظهور استحقاقهما للغير فلا ينطبق اسم الدين إذا كان البيع قد تعلق بالعين الشخصية لبطلان البيع ، نعم لو تعلق بأمر كلي ثم ظهر أن ما قدمه كان مستحقا للغير فتكون ذمته مشغولة بالمبيع الكلي فيصدق حينئذ اسم الدين . ( 3 ) أي وفي تعريف المصنف للرهن هنا من دون إضافة الدين للمرتهن إشكال بأنه غير مانع للأغيار ، وذلك فيما لو كان عند الدائن وديعة للمديون ، فالوديعة وثيقة لدينه مع أنها غير رهن ، فلا بدّ من إضافة الدين حينئذ للمرتهن لتخرج الوديعة والعارية والمال المغصوب من المديون لو كان تحت يد الدائن فيكون التعريف مانعا حينئذ لهذه الأغيار وإن أفضى إلى الدور . ( 4 ) الرهن جائز غير محرم بلا خلاف فيه ، ففي الخبر عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام ( سألته عن الرهن والكفيل في بيع النسيئة ، فقال : لا بأس به ) « 1 » ، ومثله غيره ، نعم يكره أخذه من المؤمن لمرسل مروك بن عبيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من كان الرهن عنده أوثق من أخيه المسلم فاللّه منه بريء ) « 2 » ، ولكنه مخصوص في زمن القائم عليه السّلام وعجل اللّه تعالى فرجه على ما في خبر علي بن سالم عن أبيه ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخبر الذي روي أن من كان الرهن أوثق منه بأخيه المؤمن فأنا منه بريء ، قال : ذلك إذا ظهر الحق وقام قائمنا أهل البيت ) 3 . والرهن عقد بالاتفاق لاحتياجه إلى طرفين ، وعقده مفتقر إلى إيجاب وقبول ، وقد تقدم في البيع صحة الإنشاء بالمعاطاة ، وقد تقدم كفاية دلالة اللفظ على المعنى ولو بالقرينة ، سواء كان العقد لازما أم جائزا - فما عن المشهور من اشتراط اللفظ الصريح في العقود اللازمة دون الجائزة ليس في محله لعدم الدليل عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الرهن حديث 2 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الرهن حديث 1 و 2 .