أحرز ماله ، وإن كان غيره ( 1 ) أحرزه ( ومن بيت المال ) ( 2 ) لأنه ( 3 ) معد للمصالح وهذا منها ، لما فيه من البعث على التمرن على العمل المترتب عليه إقامة نظام الجهاد ، ( ومن أجنبي ) ( 4 ) سواء كان الإمام ( 5 ) أم غيره ، وعلى كل تقدير فيجوز كونه عينا ( 6 ) ، ودينا حالا ، ومؤجلا .
[ في عدم ما لا يشترط فيه وما يشترط ]
( ولا يشترط المحلّل ) ( 7 ) وهو الذي يدخل بين المتراهنين بالشرط ( 8 ) في عقده ( 9 ) ، فيتسابق معهما من غير عوض يبذله ، ليعتبر ( 10 ) السابق منهما ( 11 ) ، ثم إن سبق ( 12 ) أخذ العوض ، وإن لم يسبق لم يغرم ، وهو بينهما كالأمين وإنما لم يشترط للأصل ( 13 ) ، وتناول ما دل على الجواز ( 14 ) للعقد الخالي منه ( 15 ) ، وعند بعض ( 16 )
شرح
( 1 ) أي وإن كان السابق غير الباذل أحرز مال الباذل .
( 2 ) هذه هي الصورة الأولى .
( 3 ) أي بيت المال .
( 4 ) هذه هي الصورة الثانية .
( 5 ) والبذل من ماله لا من بيت مال المسلمين .
( 6 ) أي كون العوض ، هذا وقد عرفت أن المسابقة لا يشترط فيها ذكر العوض ، ولكن لو ذكر لكان مثله مثل بقية الأعواض الواقعة في المعاملات ، لأنه عوض عن عمل السابق ، فيصح كونه دينا وعينا ، وحالا ومؤجلا ، أو بعضه حالا والآخر مؤجلا ، كما يصح في بقية الأعواض .
( 7 ) خلافا للشافعي في جميع صور المسابقة عند اشتمالها على المال ، وخلافا لابن الجنيد فيما لو كان المال من المتسابقين .
( 8 ) متعلق بقوله : ( يدخل ) .
( 9 ) عقد السبق ، وهو متعلق بقوله ( بالشرط ) .
( 10 ) أي ليعلم .
( 11 ) من المتراهنين .
( 12 ) أي المحلّل .
( 13 ) أصالة عدم الاشتراط .
( 14 ) أي جواز السبق من عموم الأخبار .
( 15 ) من المحلّل .
( 16 ) وهو الشافعي .