بالعقود الجائزة ، وفيه ( 1 ) نظر ، لأن وجود ( 2 ) بعض الخواص لا يقتضي الاتحاد ( 3 ) في الحكم مطلقا ( 4 ) . وأصالة عدم اللزوم ( 5 ) ارتفعت بما دل عليه ، والأصل في الوفاء ( 6 ) العمل بمقتضاه ( 7 ) دائما وخروج العقد الجائز تخصيص للعام فيبقى ( 8 ) حجة في الباقي . نعم الشك بقي في كونه ( 9 ) عقدا ( 10 ) .
[ في العوض ]
( وتعيين العوض ) ( 11 )
شرح
عقد لوجب أن تكون العقود الجائزة لازمة ، وهذا باطل بالاتفاق ، وهو استدلال للعلامة في المختلف ، ومحل النظر فيه النظر واضح ، لأن عموم الوفاء بالعقد دال على اللزوم في كل عقد كما هو ظاهر العموم ، والعقود الجائزة لولا الدليل على جوازها لكانت لازمة بحسب العموم ولا ضير في ذلك .
( 1 ) أي في القول إن السبق جعالة .
( 2 ) رد للدليل الأول .
( 3 ) بحيث يكون السبق متحدا مع الجعالة في الحكم مطلقا لزوما وجوازا .
( 4 ) حتى في اللزوم والجواز .
( 5 ) رد للدليل الثاني ، والمعنى أن أصالة العدم مرفوعة بما دل على اللزوم من الأمر بالوفاء بالعقد .
( 6 ) رد للدليل الرابع بحسب شقه الثاني والمعنى أن الأمر بالوفاء بالعقد هو العمل بمقتضى العقد مطلقا ، وهذا هو اللزوم ، وأما العقود الجائزة فقد خرجت بالدليل إذ لولاه لقلنا بلزومها ، وخروجها عن العام لا يرفع حجية العام في الباقي .
( 7 ) أي بمقتضى العقد .
( 8 ) أي العام .
( 9 ) أي كون السبق .
( 10 ) وهذا تسليم من الشارح للشق الأول من الدليل الرابع .
( 11 ) أي تقدير المال الذي يبذل للسابق ، فيشترط تعيينه جنسا وقدرا ، لأنه عوض عن فعل محلّل فيشترط فيه العلم ، فلو شرط مال ولم يعيّن أو تسابقا على ما سيتفقان عليه فيما بعد ، أو على ما يحكم به زيد بطل العقد للضرر ، ولافضائه إلى التنازع المخالف لحكمة الشارع .
نعم على القول بكون السبق جعالة فتجوز الجهالة في العوض على بعض الوجوه ، حيث لا يفضي إلى التنازع ، ولا يمنع من التسليم كجعل عبده الفلاني أو جزء منه .
هذا مع أن المال ليس بشرط في عقد المسابقة لخبر طلحة بن زيد ( أغار المشركون على