وهو المال الذي يبذل للسابق منهما ( 1 ) قدرا ، وجنسا ، ووصفا .
وظاهر العبارة ( 2 ) ككثير : أنه ( 3 ) شرط في صحة العقد ، وفي التذكرة أنه ليس بشرط ، وإنما المعتبر تعيينه لو شرط . وهو حسن .
( ويجوز كونه ( 4 ) )
شرح
سرح المدينة فنادى فيها مناد : يا سوء صباحاه ، فسمعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فركب فرسه في طلب العدو ، وكان أول أصحابه ، ولحقه أبو قتادة على فرس له ، وكان تحت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سرج ، وفتاه من ليف ، ليس فيه أشر وبطر ، فطلب العدو فلم يلقوا أحدا ، وتتابعت الخيل ، قال أبو قتادة : يا رسول اللّه ، إن العدو قد انصرف ، فإن رأيت أن نستبق فقال : نعم ، فاستبقوا فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سابقا ، ثم أقبل عليهم فقال : أنا ابن العواتك من قريش ، إنه لهو الجوار البحر ) « 1 » ، وهو ظاهر في جواز المسابقة من دون مال ، ولكن يعتبر ضبطه على تقدير اشتراطه للضرر على ما تقدم .
( 1 ) من المتسابقين .
( 2 ) أي عبارة الماتن .
( 3 ) أن المال .
( 4 ) أي المال ، هذا واعلم أن السبق إذا تضمن مالا فإنه يصح ففي خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي بن الحسين عليهم السّلام ( أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أجرى الخيل وجعلها سبقها أواقي من فضة ) « 2 » . ومثله غيره .
وعليه فإما أن يكون المال من المتسابقين أو من أحدهما أو من ثالث ، والثالث إما الإمام أو غيره ، فالصور أربع .
أن يخرج المال الإمام ، وهو جائز باتفاق المسلمين كما في المسالك ، سواء كان من ماله أو من بيت المال ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم سابق بين الخيل وجعل بينها سبقا منه كما في خبر غياث المتقدم ، وخبر طلحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أجرى الخيل التي أضمرت من الحصى - الحفى خ ل - إلى مسجد بني زريق ، وجعل سبقها ثلاث نخلات ، فأعطى السابق عذقا ، أي نخلة ، وأعطى المصلّى عذقا ، وأعطى الثالث عذقا ) « 3 » ومثلها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب السبق والرماية حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المسابقة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المسابقة حديث 1 .