بالمشاهدة ولا يكفي الإطلاق ( 1 ) ، ولا التعيين بالوصف ( 2 ) ، لاختلاف الأغراض بذلك كثيرا ( واحتمال ( 3 ) السبق بالمعيّنين ( 4 ) ) بمعنى احتمال كون كل واحد يسبق صاحبه ( فلو علم قصور أحدهما ( 5 ) بطل ) ، لانتفاء الفائدة حينئذ ، لأن الغرض منه ( 6 ) استعلام السابق ، ولا يقدح رجحان سبق أحدهما ( 7 ) إذا أمكن سبق الآخر ، لحصول الغرض معه ( 8 ) .
( وأن يجعل السبق ) بفتح الباء وهو العوض ( لأحدهما ) وهو السابق منهما ، لا مطلقا ( 9 ) ، ( أو للمحلل ( 10 ) إن سبق ، لا لأجنبي ) ، ولا للمسبوق منهما ومن المحلل ، ولا جعل القسط الأوفر للمتأخر ، أو للمصلي ( 11 ) ، والأقل ( 12 ) للسابق ،
شرح
وجه ، لكنه ضعيف لعدم إفادته الغرض ، إذ لا يتم إلا بالتشخص ، وعليه فحيث يعينّ المتسابقان الفرسين بالعقد فلا يجوز الإبدال حينئذ .
( 1 ) بأن يطلقان المسابقة على فرس ما .
( 2 ) كأن يعيّن الفرس صاحب السن الفلاني أو الوصف الفلاني .
( 3 ) هذا من جملة الشروط ، ومعناه احتمال كون كل واحد من المتسابقين يسبق الآخر ، لأن الغرض من المسابقة هو استعلام السابق منهما ، والاستعلام يتحقق مع احتمال سبق كل منهما ، بحيث لو علم سبق أحدهما قطعا على الآخر لم يكن للاستعلام فائدة .
( 4 ) من الفرسين .
( 5 ) وأن الآخر سابق قطعا .
( 6 ) من عقد السبق .
( 7 ) مع إمكان سبق الآخر ، لأنه مع هذا الإمكان تبقى فائدة للاستعلام .
( 8 ) مع إمكان سبق الآخر .
( 9 ) فلا يجوز العوض لأحدهما ولو كان مسبوقا ، بل لأحدهما بشرط أن يكون سابقا .
( 10 ) فجعل السبق لأحدهما أو للمحلل ، لأنه لو جعل لغيرهما لم يجز ، لأنه مفوّت للغرض من عقد المسابقة ، إذ الغرض التحريض في طلب العوض ، فلا بدّ أن يجعل للسابق منهما ومن المحلّل .
وعليه فلو جعل للمسبوق فلا يصح ، لأن كلا منهما يحرص على كونه مسبوقا لتحصيل العوض ، فيفوت العرض ، وهو الحض على ممارسة القتال والمسابقة بأفضل وجه .
وكذا لا يجوز جعل القسط الأوفر للمسبوق ، أما لو جعل الشيء اليسير للمسبوق فيصح ، لحصول الغرض بالنسبة للباقي الكثير .
( 11 ) وهو الذي يأتي بعد السابق ، وسيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى .
( 12 ) من العوض .