العامة ، وبعض ( 1 ) أصحابنا هو شرط ، وبه ( 2 ) سمي محللا ، لتحريم العقد بدونه عندهم ، وحيث شرط لزم ، فيجري دابته بينهما ، أو إلى أحد الجانبين مع الإطلاق ، وإلى ما شرط مع التعيين لأنهما ( 3 ) بإخراج السبق ( 4 ) متنافران ، فيدخل بينهما ، لقطع تنافرهما .
( ويشترط في السبق تقدير المسافة ) ( 5 ) التي يستبقان فيها ( ابتداء ، وغاية ) لئلا يؤدي إلى التنازع ، ولاختلاف الأغراض في ذلك اختلافا ظاهرا ، لأن من الخيل ما يكون سريعا في أول عدوه ، دون آخره ، فصاحبه يطلب قصر المسافة ، ومنها ما هو بالعكس ، فينعكس الحكم ( وتقدير الخطر ) ( 6 ) وهو العوض إن شرطاه ( 7 ) ، أو مطلقا ( 8 ) .
( وتعيين ما يسابق عليه ( 9 ) )
شرح
( 1 ) ابن الجنيد .
( 2 ) أي باشتراط المحلل في عقد السبق .
( 3 ) أي المتراهنين .
( 4 ) بالتحريك ، أي لمّا أخرج المتراهنان العوض فهما متنافران ، وهذا تعليل لجريان دابته بينهما ، ولذا قال الشارح ( فيدخل بينهما لقطع تنافرهما ) .
( 5 ) لما كان عقد المسابقة من عقود المعاوضات فلا بد من الضبط الرافع للضرر ، المحصّل للغاية المطلوبة منه ، ولا يتم ذلك إلا بأمور ، أنهاها العلامة في التذكرة إلى أثني عشر أمرا ، وقد ذكر الماتن بعضا منها :
الأول : تقدير المسافة ابتداء وانتهاء ، لأنه لو لم يكن هناك غاية معينة ، فقد يديمان السير حرصا ويتعبان وتهلك الدابة ، ولأن من الخيل ما يقوى سيره في الابتداء ثم يأخذ في الضعف ، وهو كتاف الخيل ، وصاحبه يبغي قصر المسافة ، ومنها ما يضعف في الابتداء ثم يقوى ويشتدّ في الانتهاء وهو هجانه ، وصاحبه يبغي طول المسافة ، ومع اختلاف الأغراض لا بدّ من الإعلام والتنصيص على ما يقطع النزاع .
( 6 ) أي العوض ، وقد تقدم دليله .
( 7 ) أي المتسابقان .
( 8 ) بناء على القول باشتراطه في صحة أصل العقد ، ولم يعرف قائل به .
( 9 ) ما يسابق عليه من فرس أو بعير ، فيشترط تعيينه بالمشاهدة ، لأن المقصود من المسابقة هو امتحان الفرس ، ليعرف شدة سيره ، وهذا ما يقتضي التعيين وفي الاكتفاء بالوصف