تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
( منهما معا ) ( 1 ) ، ومن أحدهما ( 2 ) ، وفائدته ( 3 ) حينئذ ( 4 ) أن البائع أن كان هو السابق
شرح
غيرها ، ولأن ذلك يتضمن حثا ، على تعلم الجهاد والفروسية وإعداد أسباب القتال ، وفيه مصلحة بين المسلمين وطاعة وقربة . الثانية : أن يخرج المال غير الإمام ، ولم يكن من المتسابقين ، وهو جائز عندنا وعند أكثر العامة كما في المسالك ، لأنه بذل مال في طاعة وقربة ، بل يثاب عليه مع نية التقرب . وعن بعض العامة أنه لا يجوز يجرح المال غير المتسابقين إلا الإمام ، لاختصاص النظر في الجهاد به ، وضعفه ظاهر ، لأن تهيئة أسباب الجهاد غير مختصة به ، بالإضافة إلى عموم الأخبار المسوّغة للسبق . الثالثة : أن يخرج المال أحد المتسابقين بأن يقول لصاحبه : إن سبقت فلك عليّ عشرة ، وإن سبقت أنا فلا شيء عليك ، وهو جائز عندنا للأصل ، وهو جواز المسابقة تمسكا بعموم الأخبار مع انتفاء المانع ، وعن بعض العامة لا يصح لأنه قمار ، وهو ضعيف ، لأنه اجتهاد في قبال النص . الرابعة : أن يخرج المال كلا المتسابقين معا ، بأن يخرج كل واحد منهما عشرة دراهم مثلا ، على أن يحوز العشرين السابق منهما ، وهو جائز عندنا على المشهور تمسكا بعموم الأخبار . وعن ابن الجنيد منا أنه لا يجوز إلا بوجود المحلّل ، وهو ثالث في السباق ، إن سبق آخذ السبقين ، وإن سبق لم يغرّم عملا برواية عامية وهي : رواية أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( أنه قال : من أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار ، ومن أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يؤمن أن يسبق فليس بقمار ) « 1 » . وفيها مع ضعف سندها عدم دلالتها ، إذ هي أجنبية عن المدعي ، حيث لا تدل على وجوب وجود المحلّل في المسابقة لو كان المال من المتسابقين ، وعن الشافعي اشتراط وجود المحلل مطلقا عند وجود المال حتى تصح المسابقة عملا بهذه الرواية ، وقد عرفت عدم دلالتها على لزوم وجوده . وسمّى الثالث محلّلا ، لأنه على مذهب الشافعي أن عقد المسابقة حرام إلا بوجوده . ( 1 ) هذه هي الصورة الرابعة . ( 2 ) هذه هي الصورة الثالثة . ( 3 ) دفع توهم ، وحاصل الوهم أنه لا فائدة في هذه الصورة ، وهي بذل المال من أحدهما بحيث إذا سبق فهو له ، ودفعه أن المال إذا سبق الباذل رجع إليه ، وإن سبق الغير ، أخذ الغير مال الباذل . ( 4 ) حين البذل من أحدهما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب السبق والرماية حديث 1 .