تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
( 1 ) ، والمؤمنون عند شروطهم وكل من جعله ( 2 ) لازما حكم بافتقاره إلى إيجاب وقبول ( 3 ) . وقيل : هو جعالة ( 4 ) لوجود بعض خواصها ( 5 ) فيه ( 6 ) ، وهي ( 7 ) : أن بذل العوض فيه ( 8 ) على ما لا يوثق بحصوله ( 9 ) وعدم تعيين العامل ( 10 ) ، فإن قوله : من سبق فله كذا غير متعين عند العقد ، ولأصالة عدم ( 11 ) اللزوم وعدم ( 12 ) اشتراط القبول ، والأمر بالوفاء بالعقد مشروط بتحققه ( 13 ) ، وهو ( 14 ) موضع النزاع . سلمنا ( 15 ) لكن الوفاء به هو العمل بمقتضاه لزوما وجوازا ، وإلا لوجب الوفاء
شرح
الرجوع عن شرطه ، إذ لا دليل على وجوب الالتزام بما وعد ، بل حالها حال الجعالة حينئذ من أن لكل منهما فسخها ابتداء وفي الأثناء . ( 1 ) المائدة ، آية : 2 . ( 2 ) جعل السبق . ( 3 ) لأنه إجارة . ( 4 ) فلا تحتاج إلى القبول ، بل يكفي البذل . ( 5 ) أي خواص الجعالة . ( 6 ) في السبق ، وهذا الدليل الأول على كونه جعالة . ( 7 ) أي الخاصية . ( 8 ) في السبق . ( 9 ) وهو السبق ، إذ قد لا يحصل لتقارن المتسابقين . ( 10 ) لأن السابق غير معلوم . ( 11 ) أي استصحاب عدمه ، وهذا الدليل الثاني على كونه جعالة . ( 12 ) فإذا شككنا في اشتراط القبول فالأصل عدم الاشتراط ، وهذا الدليل الثالث على كونه جعالة . ( 13 ) أي بتحقق العقد . ( 14 ) أي التحقق موضع النزاع ، فيكون التمسك بعموم الوفاء بالعقد تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو الدليل الرابع على كونه جعالة . ( 15 ) أي سلمنا كون السبق عقدا ، ولكن عموم الوفاء بالعقد لا يدل على لزوم كل عقد ، وإنما يدل على وجوب الوفاء بالعقد كما هو طبعه ، فإن كان لازما فعلى نحو اللزوم ، وإن كان جائزا فعلى نحو الجواز ، وإلا لو كان عموم الوفاء بالعقد دالا على لزوم كل