على نفي مشروعية ما خرج عن الثلاثة .
هذا إذا تضمن السبق بذلك ( 1 ) العوض ، أما لو تجرد عنه ( 2 ) ففي تحريمه ( 3 ) نظر ، من دلالة النص ( 4 ) على عدم مشروعيته ، إن روي السبق بسكون الباء ليفيد نفي المصدر ، وإن روي بفتحها كما قيل ( 5 ) : إنه ( 6 ) الصحيح رواية ، كان المنفي ( 7 ) مشروعية العوض عليها ( 8 ) ، فيبقى الفعل ( 9 ) على أصل الإباحة ، إذ لم يرد شرعا ما يدل على تحريم هذه الأشياء ، خصوصا مع تعلق غرض صحيح بها ( 10 ) . ولو قيل بعدم ثبوت رواية الفتح فاحتمال الأمرين يسقط دلالته ( 11 ) على المنع ( 12 ) .
[ في الإيجاب والقبول ]
( ولا بدّ فيها ( 13 ) من إيجاب وقبول على الأقرب ) ( 14 ) ، لعموم قوله تعالى :
شرح
( 1 ) أي بالمصارعة ونظائرها .
( 2 ) أي تجرد السبق عن العوض .
( 3 ) أي تحريم السبق بهذه الأمور المذكورة من المصارعة والسفن والطيور والعدو بغير عوض .
( 4 ) شروع في دليل المنع ، والمراد بالنص هو الأخبار الحاصرة للسبق في الأمور الثلاثة ولازمه عدم مشروعية السبق في غيرها ، بناء على قراءة السبق بسكون الباء ، ليفيد أن المنفي هو مطلق المسابقة .
( 5 ) بل هو في المسالك قال : ( إن المشهور في الرواية فتح الباء ) .
( 6 ) أي فتح الباء .
( 7 ) لأن السبق بالفتح هو العوض .
( 8 ) أي على هذه الأمور من المصارعة والسفن وكل ما عدا الثلاثة المتقدمة .
( 9 ) أي فعل المصارعة ونظائرها بدون عوض على الإباحة .
( 10 ) يخرجها عن اللعب واللهو .
( 11 ) أي دلالة النص .
( 12 ) أي منع فعل المصارعة ونظائرها بدون عوض ، لأنه إذا لم يثبت فتح الباء في الرواية فلا يثبت سكون الباء ، بل يبقى كل منهما محتمل ، ومع احتمال فتح الباء لا يصح التمسك بالخبر على المنع المتوقف على سكون الباء ، لأنه إذا جاء الاحتمال سقط الاستدلال .
( 13 ) في المسابقة .
( 14 ) لا بدّ في المسابقة من إيجاب وقبول ، كغيرها من العقود على المشهور ، فتكون لازمة لأصالة اللزوم في كل عقد وعن الشيخ والعلامة في المختلف إلى أنها جعالة ، فلا تفتقر إلى قبول ، ويكفي فيها البذل ، كما يكفي في الجعالة أن يقول : من ردّ عليّ عبدي فله