تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
وهي داخله في الحافر المثبت في الخبر ، ( والإبل والفيلة ) ( 1 ) وهما داخلان في الخف ، ( وعلى السيف ( 2 ) ، والسهم ، والحراب ( 3 ) ) وهي داخلة في النصل ، ويدخل السهم في الريش على الرواية الثانية ( 4 ) إذا اشتمل عليه ( 5 ) ، تسمية للشيء باسم جزئه ، وأطلق
شرح
يصلحان للكرّ والفرّ ، ولا يقاتل عليهما غالبا ، وفيه : أن كرّ كل حيوان وفرّه بحسب حاله ، وبالإضافة إلى شمول النص المتقدم لهما فقد قاتل أمير المؤمنين العدو على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » . ( 1 ) لا خلاف في جواز المسابقة على الخف لما تقدم من الأخبار ، والخف يشمل الإبل والفيلة بلا خلاف فيه عندنا ، ولأن الإبل تشارك الخيل في المعنى المطلوب منها حالة الحرب من الانعطاف وسرعة الإقدام ، ولذا كانت العرب تقاتل عليها ، وكذا الفيلة ولذا كانت قبائل الهند والحبشة تقاتل عليها ، ومنع بعض العامة من شمول المسابقة للفيلة ، لأنه لا يحصل بها الكر والفرّ ، وردّ بأنه اجتهاد في قبال النص بعد كون الخف شاملا لها ، مع أن فرّ وكر كل حيوان بحسبه . ( 2 ) لا خلاف في جواز المسابقة على النصل لما تقدم من الأخبار ، ويدخل تحت النصل السهم والنشاب والحراب والسكين والسيف والرمح ، قال في الصحاح : النصل نصل السهم والسيف والسكين والرمح ، وقال في الصحاح أيضا : النشاب السهام . ومما تقدم يظهر أن المحدّد كالدبوس ، والعصا لا يدخلان ، إلا إذا جعل في رأس العصا حديدة لتندرج تحت النصل . ( 3 ) جمع حربة ، وهي الآلة من الحديد دون الرمح . ( 4 ) وهي مرفوعة الصدوق ، إذ يراد من الريش السهم ذو الريش ، لا الطير ، لأنه يمنع من المسابقة في الطير كما سيأتي . هذا وعطف النصل على السهم ذي الريش في المرفوعة من باب عطف العام على الخاص ، على أنه في خبر العلاء بن سيابة إسقاط النصل ، وإبداله بالريش ، وهذا يؤيد ما قلناه من كون المراد من الريش هو السهم الرائش ، ففي خبر العلاء بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد أجرى الخيل وسابق ، وكان يقول : إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش ، وما سوى ذلك فهو قمار حرام ) « 2 » . ( 5 ) أي إذا اشتمل السهم على الريش .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 28 ص 219 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب السبق والرماية حديث 3 .