والاستعداد لممارسة القتال . والأصل فيه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا سبق إلا في نصل ، أو خف ، أو حافر ( 1 ) » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( 2 ) . « إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر ، والخف ، والريش ، والنصل » .
[ في من ينعقد منه السبق والرماية وما ينعقد عليه ]
( وإنما ينعقد السبق ) ( 3 ) بسكون الباء ( من الكاملين ) بالبلوغ ، والعقل ( 4 ) ( الخاليين من الحجر ) ( 5 ) ، لأنه يقتضي تصرفا في المال ( على الخيل والبغال ، والحمير ) ( 6 )
شرح
في ثلاث : في تأديبه الفرس ، ورميه عن قوسه ، وملاعبته امرأته ، فإنهن حق ) « 1 » ، وخبر حفص البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنه كان يحضر الرمي والرهان ) « 2 » ، ومثلها غيرها وفائدة السبق والرماية بعث النفس من الاستعداد للقتال ، والهداية لممارسة النضال ، وهي من أعظم الفوائد الدينية لما يحصل بها من غلبة العدو في الجهاد لأعداء اللّه تعالى شأنه ، الذي هو أعظم أركان الإسلام ، وبهذه الفائدة يخرج عن اللهو واللعب المنهي عن المعاملة عليهما .
( 1 ) وهو خبر الحسين بن علوان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا سبق إلا في حافر أو نصل أو خف ) « 3 » ، أو خبر حفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل ، يعني النضال ) 4 .
( 2 ) ففي مرفوعة الصدوق قال الصادق عليه السّلام ( إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ، ما خلا الحافر والخف والريش والنصل ، وقد سابق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أسامة بن زيد ، وأجرى الخيل ) « 5 » .
( 3 ) أي عقد المسابقة المتضمن للجعل والرهن .
( 4 ) لرفع القلم عن الصبي والمجنون .
( 5 ) فلا ينعقد سبق المحجور عليه ، للمنع من التصرف المالي ، والجعل والرهن تصرف مالي .
( 6 ) لأنه يجوز السبق على الحافر كما تقدم في الأخبار ، والحافر للدابة كالقدم للإنسان ، وهذا يندرج تحته الخيل البغال والحمير لكونها من ذوات حافر ، بلا خلاف في ذلك عندنا كما في المسالك ، وخالف بعض العامة في جواز المسابقة على البغال والحمير ، وأنهما لا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب السبق والرماية حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب السبق والرماية حديث 4 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب السبق والرماية حديث 4 و 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب السبق والرماية حديث 6 .