[ في من تثبت له الشفعة ]
( وتثبت ) الشفعة ( للغائب ) ( 1 ) وإن طالت غيبته ( فإذا قدم ) من سفره ( أخذ ) إن لم يتمكن من الأخذ في الغيبة بنفسه ، أو وكيله ، ولا عبرة بتمكنه من الإشهاد ( 2 ) وفي حكمه ( 3 ) المريض ( 4 ) ، والمحبوس ظلما ، أو بحق يعجز عنه ( 5 ) ، ولو قدر عليه ( 6 ) ولم يطالب بعد مضي زمان يتمكن من التخلص والمطالبة بطلت .
( و ) كذا تثبت ( للصبي والمجنون والسفيه ( 7 ) ، ويتولى الأخذ ) لهم ( الولي مع )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إذا كان له رغبة ، وقال :
للغائب شفعة ) « 1 » .
بلا فرق بين طول غيبته وقصرها لإطلاق الخبر ، ولو بعد السنين المتطاولة ، نعم لو تمكن الغائب من المطالبة بالشفعة بنفسه أو وكيله الحاضر فكالحاضر تبطل شفعته إن أخّر مع إمكان المطالبة ، وكذا لا تسقط شفعة الغائب لو ترك الإشهاد على المطالبة وإن تمكن من الإشهاد لإطلاق الخبر المتقدم .
( 2 ) أي الإشهاد على المطالبة .
( 3 ) أي حكم الغائب .
( 4 ) الذي لا يمكنه المطالبة فهو كالغائب ، وكذا المحبوس ظلما أو بحق إذا عجز عن المطالبة ، أما لو كان المحبوس بحق لا يعجز عن أداء الحق المترتب عليه فهو كالمطلق ، لأنه قادر على الخروج من الحبس ، والأخذ بالشفعة ، فلو لم يخرج بطلت شفعته .
( 5 ) عن الحق المترتب عليه .
( 6 ) على الحق .
( 7 ) وكذا المفلس بلا خلاف ولا إشكال ، لإطلاق أدلة ثبوت الشفعة ، ولخصوص خبر السكوني الوارد في الصبي وقد تقدم في شفعة الغائب ، وعليه فيجوز لولي الصبي والمجنون والسفيه أن يتولى الأخذ بالشفعة من المشتري مع الغبطة ، وقال في الجواهر :
( نعم قيده المصنف - أي المحقق - ومن تأخر عنه بكون ذلك مع الغبطة ، إلا أنه لم نجده في كلام من تقدم عليه حتى معقد إجماع الخلاف وغيره ، ولعله لحظ الرغبة المراد بها المصلحة في الخبر المزبور ) انتهى ، نعم عن بعضهم عدم اشتراط ظهور الغبطة بل يكفي عدم المفسدة إذا كان الولي هو الأب أو الجد ، وهو مبني على كون تصرفاتهما مشروطة بظهور المصلحة أو يكفي عدم المفسدة ، وقد تقدم بحثه أكثر من مرة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الشفعة حديث 2 .