تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
( في المجاز ) ( 1 ) وهو الطريق ، ( والشرب ( 2 ) ) إذا ضمهما في البيع إلى المقسوم . وهل يشترط قبولهما القسمة كالأصل ( 3 ) ؟ إطلاق العبارة ( 4 ) يقتضي عدمه ( 5 ) ، وفي الدروس اشترطه ( 6 ) ، والأقوى الاكتفاء بقبول المقسوم القسمة ( 7 ) نعم لو بيعا منفردين اعتبر قبولهما كالأصل .
شرح
مشتركين في الأرض والبستان ، فلو باع أحدهما نصيبه من الأرض ونحوها مع ماله من الحصة في الطريق أو الشرب ، فالشفعة تثبت في مجموع المبيع وإن كان بعضه غير مشترك ، فلو أفرد الأرض في البيع فلا شفعة حيث لا شركة ، ولو باع حصته من الطريق أو الشرب فقط تثبت الشفعة فيه إن كان واسعا وإلا فالخلاف المتقدم من إمكان قسمته أو لا ، والذي يدل على هذا الاستثناء حسنة منصور بن حازم ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دار فيها دور ، وطريقهم واحد في عرصة ، فباع بعضهم منزله من رجل ، هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا في الشفعة ؟ فقال عليه السّلام : إن باع الدار وحوّل بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم ، وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة ) « 1 » . ( 1 ) على وزن مفعل أي مكان الاجتياز . ( 2 ) قال في الصحاح ( بالكسر هو الحظ من الماء ) . ( 3 ) الأصل هنا هو الدار لأنه المبيع حقيقة ، وعليه فهل يشترط قبول الطريق والشرب للقسمة مع أن الرواية المتقدمة لم تتعرض لكون الطريق قابلا للقسمة ، ذهب المحقق إلى اشتراط كون الطريق قابلا للقسمة لو بيعت منفردة كما في كل بيع تثبت فيه الشفعة ، أما لو بيعت منضمة إلى الدار فيكفي قبول أصل الدار للقسمة ، لأن الدار هي المبيع حقيقة ، والطريق تابع لها فلا يعتبر في الطريق حينئذ القبول للقسمة . والشهيد في الدروس اشترط كون الطريق قابلا للقسمة سواء بيع منفردا أو منضما إلى الدار ، لاشتراط ذلك في كل مشفوع . ( 4 ) أي عبارة الماتن للمجاز والشرب . ( 5 ) عدم اشتراط قبول القسمة . ( 6 ) أي اشترط قبول القسمة سواء بيعا منفردين أم لا . ( 7 ) كما هو قول المحقق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الشفعة حديث 1 .