تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

[ في أنّه يشترط قدرة الشفيع على الثمن ]

( ويشترط قدرة الشفيع على الثمن ) ( 1 ) ، وبذله للمشتري ( 2 ) ، فلا شفعة للعاجز ( 3 ) ، ولا للممتنع مع قدرته ( 4 ) ، والمماطل ( 5 ) ، ويرجع في العجز إلى اعترافه ( 6 ) ، لا إلى حاله ، لإمكان استدانته ، ولا يجب على المشتري قبول الرهن ، والضامن ، والعوض ( 7 ) ، ( وإسلامه ( 8 ) إذا كان المشتري مسلما ) فلا شفعة لكافر
شرح
( 1 ) لا خلاف أنه تبطل شفعة العاجز عن دفع الثمن مع عدم رضا المشتري بالصبر ، ولا يكفي الضامن ولا أن يبذل الرهن أو عوض الثمن ، ويدل عليه خبر علي بن مهزيار ( سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن رجل طلب شفعة أرض فذهب على أن يحضر المال فلم ينض ، فكيف يصنع صاحب الأرض إذا أراد بيعها ، أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة ؟ قال عليه السّلام : إن كان معه في المصر فلينتظر به إلى ثلاثة أيام ، فإن أتاه بالمال وإلا فليبع وبطلت شفعته في الأرض ، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف ، وزيادة ثلاثة أيام ، فإن وافاه - وفّاه نسخة أخرى - وإلا فلا شفعة له ) « 1 » . والخبر وإن كان بصدد شريكه البائع إلا أن الأصحاب جروا الحكم إلى المشتري لعدم خصوصية فيه ، إذ خصوصية الحكم في عجز الشفيع وقدرته . ( 2 ) أي وبذل الثمن للمشتري ، لأنه لا يكفي القدرة على الدفع مع عدم البذل ، ولخبر ابن مهزيار المتقدم حيث قال : ( فإن وفّاه ) ، وهو ظاهر في البذل لا في القدرة . ( 3 ) تفريع على القدرة . ( 4 ) تفريع على البذل . ( 5 ) وهو الممتنع مع قدرته ، فالعطف توضيحي تفسيري . ( 6 ) قال في المسالك : ( يتحقق العجز باعترافه ، وهل يتحقق بإعساره وجهان ، أجودهما العدم لإمكان تحصيله بقرض ونحوه ) انتهى . ( 7 ) عوض الثمن . ( 8 ) اشتراط إسلام الشفيع إذا كان المشتري مسلما ، لأن الشفيع سيأخذ المبيع من المشتري على وجه القهر عند عدم رضا الثاني ، والأخذ قهرا سبيل على المسلم فلا يثبت إلا للشريك المسلم ، ولخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ليس لليهودي والنصراني شفعة ) « 2 » ، ومثله خبر طلحة بن زيد 3 ، المحمولان على ما لو كان المشتري مسلما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الشفعة حديث 1 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الشفعة حديث 2 و 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 504 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي