تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
الأول ( 1 ) فلا شفعة في الحمّام الصغير ، والعضائد الضيقة ( 2 ) ، والنهر ، والطريق الضيقين ، والرحى حيث لا يمكن قسمة أحجارها ، وبيتها ( 3 ) . وفي حكم الضيق قلة النصيب ( 4 ) بحيث يتضرر صاحب القليل بالقسمة ( ولا تثبت ) الشفعة ( في المقسوم ) ( 5 ) بل غير المشترك مطلقا ( 6 ) ، ( إلا مع الشركة ( 7 ) )
شرح
( 1 ) من اشتراط إمكان القسمة . ( 2 ) عضد الشيء ما يشاد أو يبنى حوله ليشتد به ، والمراد به هنا عضائد الباب من الخشب على يمين الداخل ويساره . ( 3 ) أي بيت الرحى . ( 4 ) على القول باشتراط إمكان القسمة في محل ثبوت الشفعة فيشترط أن يكون المحل قابلا للقسمة بدون ضرر على الشريك ، وأما إذا استلزم الضرر فلا يكون المحل قابلا للقسمة ، والمراد بالضرر هو المبطل لمنفعة المال أصلا على تقدير القسمة ، بأن يخرج عن حد الانتفاع لضيقه أو لقلة النصيب ، أو لأن أجزاءه بعد القسمة لا ينتفع بها وإلا فلو بقي للسهم بعد القسمة نفع ما تثبت الشفعة . وفسر الضرر بأن تنقص قيمة المقسوم نقصانا فاحشا بالقسمة عما قبلها ، وفسره ثالث أن تبطل المنفعة المقصودة قبل القسمة ، وإن بقيت فيه منافع غيرها بعد القسمة ، كالحمام والرحى فإنهما يخرجان بالقسمة عن الانتفاع بهما في الغسل والطحن ، وكلام الشارح هنا ناظر إلى الأول . ( 5 ) ذهب الأصحاب إلا العماني ابن أبي عقيل إلى اشتراط الشفعة في الشركة بالفعل ، فلا تثبت بالجوار ولا فيما قسم ، لما تقدم من الأخبار كالمرسل عن أحدهما عليهما السّلام ( الشفعة لكل شريك لم يقاسم ) « 1 » ، وخبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن عليا عليه السّلام قال : لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ) 2 ، وجوّز ابن عقيل الشفعة في المقسوم ولم يذكر له دليل ، والنصوص المستفيضة المروية من طريقي الخاصة والعامة الظاهرة في غير المقسوم حجة عليه . ( 6 ) سواء لم يشترك فيه أصلا ، أو كان وقد قسّم حيث إنه بعد القسمة هو غير مشترك . ( 7 ) استثنى المشهور من حكمهم صورة واحدة وهي : ما إذا اشترك في الطريق أو الشرب ، وكل واحد من الشريكين له حصة من الأرض أو البستان على ذلك الطريق ، وهما غير
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الشفعة حديث 3 و 7 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 502 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي