البناء ( 1 ) ، فلو اشتركت غرفة بين اثنين دون قرارها ( 2 ) فلا شفعة فيها ، وإن انضمت ( 3 ) إلى أرض غيره كالشجر إذا انضم إلى غير مغرسه .
( وفي اشتراط إمكان قسمته قولان ) ( 4 ) أجودهما اشتراطه ( 5 ) ، لأصالة عدم ثبوتها ( 6 ) في محل النزاع ( 7 ) ، وعليه ( 8 ) شواهد من الأخبار ، لكن في طريقها ضعف . ومن لم يشترط نظر إلى عموم . أدلة ثبوتها ، مع ضعف المخصص ، وعلى
شرح
( 1 ) إذا بيع منضما إلى أرضه .
( 2 ) كالغرفة العليا بحيث يكون أرضها سقفا لغرفة أحدهما ، فيأتي فيها الخلاف المتقدم ، فمن عمّم يثبت الشفعة فيها ، ومن خصص بالعقار لم يوجبها هنا .
( 3 ) أي الغرفة .
( 4 ) هل يشترط في محل ثبوت القسمة إمكان قسمته أو لا ؟ ذهب المشهور خصوصا بين المتأخرين إلى اشتراط كون المحل قابلا للقسمة الإجبارية ، أي التنصيف ، واحتجوا عليه برواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن عليا عليه السّلام قال : لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ) « 1 » ، ولازمه قبول الشركة للقسمة عند إرادة الشريك ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق ولا في رحى ، ولا في حمام ) « 2 » . وعدم ثبوت الشفعة لعدم إمكان قسمتها .
وذهب المفيد والمرتضى وابنا زهرة وإدريس والطبرسي وابن البراج إلى عدم اشتراط القسمة ، لعموم الأدلة الدالة على ثبوت الشفعة من غير تخصيص لاستضعاف الروايتين السابقتين ، إذ السكوني عامي ومثله طلحة بن زيد ، ولأن المقتضي لثبوت الشفعة هو إزالة الضرر عن الشريك ، وهو قائم في غير القابل للقسمة ، بل هو أقوى من القابل لها ، لأن القابل لها يمكنه التخلص من ضرر الشريك بالقسمة بخلاف غيره فيكون ثبوت الشفعة في غير القابل بطريق أولى .
( 5 ) أي اشتراط إمكان قسمته .
( 6 ) أي عدم ثبوت الشفعة .
( 7 ) ومحل النزاع هنا ما لا يمكن قسمته ، فإذا شككنا في ثبوت الشفعة فيه فالأصل العدم .
( 8 ) على الاشتراط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الشفعة حديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب الشفعة حديث 1 .