( ما لا ينقل كالأرض والشجر ) ( 1 ) إذا بيع منضما إلى مغرسه ( 2 ) ، لا منفردا . ومثله
شرح
فقال عليه السّلام : الشفعة جائزة في كل شيء من حيوان أو أرض أو متاع ، إذا كان الشيء بين شريكين لا غيرهما ، فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره ، وإن زاد على اثنين فلا شفعة لأحد منهم ) « 1 » ، ويعضده ما في خبر ابن سنان المتقدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا شفعة في الحيوان إلا أن يكون الشريك فيه واحدا ) « 2 » ، وحسنة الغنوي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الشفعة في الدور أشيء واجب للشريك ؟ ويعرض على الجار وهو أحق بها من غيره ؟ فقال عليه السّلام : الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها من غيره بالثمن ) « 3 » ، والأخير مطلق يشمل بيع المنقول وغيره .
وذهب مشهور المتأخرين إلى عدم ثبوت الشفعة إلا في غير المنقول مما يقبل القسمة عادة ، بل في التذكرة أنه المشهور استضعافا لمرسل يونس ، ولخبر جابر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( الشفعة في كل مشترك في أرض أو ربع أو حائط لا يصلح له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فيأخذ أو يدع ) « 4 » ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق ولا في رحى ولا في حمام ) « 5 » ، وخبر سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ليس في الحيوان شفعة ) « 6 » ، ومرسل الكافي ( إن الشفعة لا تكون إلا في الأرضين والدور فقط ) « 7 » ومثلها غيرها .
( 1 ) الشجر والأبنية إن بيعت مع الأرض التي هي فيها فلا إشكال في ثبوت الشفعة فيها تبعا للأرض لدخولها في عموم النص المتقدم الوارد بثبوت الشفعة في الربع والأرض ، وإن بيعت منفردة أو منضمة إلى أرض أخرى غير ما هي فيها فيبنى ثبوت الشفعة فيها وعدمه على القولين السابقين ، فمن عمّم أثبتها فيها ، ومن خصص موردها بالعقار لم يوجبها هنا ، لأنها لا تدخل منفردة ، وضم الشجر والبناء إلى غير أرضها لا ينفع لعدم التبعية للأرض المباعة .
( 2 ) اي الأرض التي غرس فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الشفعة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الشفعة حديث 7 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الشفعة حديث 1 .
( 4 ) كنز العمال ج 4 ص 2 رقم الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب الشفعة حديث 1 .
( 6 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الشفعة حديث 6 .
( 7 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب الشفعة حديث 3 .