وإنما يفتقر إلى ذكرها ( 1 ) في الأحكام ، ولا يرد النقض في طرده ( 2 ) بشراء ( 3 ) الشريك حصة شريكه ، فإنه ( 4 ) بعد البيع يصدق ( 5 ) استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركته ، إذ ليس في التعريف أنها ( 6 ) مبيعة لغيره أو له ( 7 ) ، وكما يصدق الاستحقاق بالأخذ ( 8 ) يصدق بنفس الملك .
ووجه دفعه ( 9 ) : أن الاستحقاق المذكور هنا ( 10 ) للشريك المقتضي لكونه شريكا ( 11 ) حال شركته ، والأمر في البيع ليس كذلك ( 12 ) ، لأنه حال الشركة غير مستحق ( 13 ) ، وبعد الاستحقاق ( 14 ) ليس بشريك ، إذ المراد بالشريك هنا الشريك بالفعل ، لأنه ( 15 ) المعتبر شرعا ( 16 ) ، لا ما كان فيه شريكا مع ارتفاع الشركة ( 17 ) ،
شرح
( 1 ) أي ذكر القيود الأربعة المتقدمة .
( 2 ) أي أنه غير مانع .
( 3 ) وحاصل الإشكال أنه لو باع أحد الشريكين حصته للآخر فإنه يصدق عليه التعريف المذكور ، لأن المشتري قد استحق حصة شريكه الآخر بسبب انتقالها بالبيع ، فالشريك كما يستحق الحصة المبيعة لغيره ، كذلك يستحق الحصة المبيعة لنفسه مع أن الثاني ليس بشفعة وهو مما يصدق عليه التعريف ، فلا يكون مانعا للأغيار .
( 4 ) أي الشأن والواقع .
( 5 ) أي يصدق التعريف على ما لو اشترى الشريك حصة شريكه مع أنه ليس بشفعة واقعا .
( 6 ) أي الحصة .
( 7 ) أي لغير الشريك أو له .
( 8 ) أي تعريف الشفعة بالاستحقاق كما يصدق على الأخذ بالشفعة يصدق على هذا البيع .
( 9 ) أي دفع الإشكال أن الشريك بعد بيع الحصة ليس بشريك بسبب زوال تلبس مبدأ الاشتراك عنه بعد البيع ، فهو بعد البيع ليس بشريك ، نعم قد كان شريكا .
( 10 ) في تعريف الشفعة .
( 11 ) أي فعلا ولذا قال : حال شركته .
( 12 ) ففي البيع لم يستحق الشريك حال شركته .
( 13 ) لأنه لم يتحقق البيع
( 14 ) وبعد البيع .
( 15 ) أي الشريك الفعلي .
( 16 ) ولذا يجب حمل الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة على الفعلية .
( 17 ) فمع الارتفاع لا يكون شريكا إلا على القول بكون المشتق موضوعا للأعم .