على الغريم مطلقا ( 1 ) ، لاعترافه ( 2 ) ببراءته ( 3 ) بدفعها إليه ( 4 ) ، وإن رجع ( 5 ) على الغريم لم يرجع ( 6 ) على الوكيل مع تلفها في يده ( 7 ) بغير تفريط ، لأنه ( 8 ) بتصديقه له ( 9 ) أمين ( 10 ) عنده ، وإلا ( 11 ) رجع عليه .
[ في أن الوكيل أمين ]
( والوكيل أمين لا يضمن إلا بالتفريط ، أو التعدي ) وهو موضع وفاق ( 12 ) ( ويجب عليه ( 13 ) تسليم ما في يده إلى الموكل إذا طولب به ( 14 ) ) ، سواء في
شرح
( 1 ) سواء كان التلف بتفريط من المدعي أم لا .
( 2 ) أي اعتراف الوكيل .
( 3 ) أي ببراءة الغريم .
( 4 ) أي بدفع العين إلى الوكيل المدعي .
( 5 ) أي المالك .
( 6 ) أي الغريم .
( 7 ) أي يد الوكيل .
( 8 ) أي لأن الوكيل .
( 9 ) أي بتصديق الغريم للوكيل .
( 10 ) خبر لقوله ( لأنه ) .
( 11 ) أي وإن لم يكن التلف بغير تفريط ، بل كان بتفريط من المدعي رجع الغريم عليه ، لأن الوكيل ضامن عند تفريطه .
( 12 ) بل لا خلاف فيه بين المسلمين ، وقد تقدم أكثر من مرة أن الأمين الذي وضع يده على مال غيره بإذن المالك لا يضمن ، ومنه الوكيل ، إلا بتعد أو تفريط .
( 13 ) على الوكيل .
( 14 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأنه وكيل على المال من قبل مالكه ، فإن طالبه المالك به يجب عليه تسليمه له ، نعم مع عدم المطالبة لا يجب على الوكيل التسليم ، لأنه قبضه بإذن المالك وبحسب الفرض لم يطلبه المالك .
ثم لو طالبه به وامتنع التسليم لعذر فلا يضمن بلا خلاف فيه ، لأنه معذور غير متعد ، والعذر كما نص عليه أكثر من واحد يشمل العقلي والشرعي والعرفي ، والأول ، فيما لو كان التسليم غير مقدور ، والثاني فيما لو كان مشغولا بإتمام الصلاة الواجبة أو المستحبة ، والثالث فيما لو كان مشغولا بإتمام الحمام . نعم لو طالبه به وامتنع لا لعذر فالوكيل ضامن بلا خلاف ، لأنه متعد ، وكذلك يكون متعديا لو ارتفع العذر وأخّر التسليم مع المطالبة .