تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
على الغريم مطلقا ( 1 ) ، لاعترافه ( 2 ) ببراءته ( 3 ) بدفعها إليه ( 4 ) ، وإن رجع ( 5 ) على الغريم لم يرجع ( 6 ) على الوكيل مع تلفها في يده ( 7 ) بغير تفريط ، لأنه ( 8 ) بتصديقه له ( 9 ) أمين ( 10 ) عنده ، وإلا ( 11 ) رجع عليه .

[ في أن الوكيل أمين ]

( والوكيل أمين لا يضمن إلا بالتفريط ، أو التعدي ) وهو موضع وفاق ( 12 ) ( ويجب عليه ( 13 ) تسليم ما في يده إلى الموكل إذا طولب به ( 14 ) ) ، سواء في
شرح
( 1 ) سواء كان التلف بتفريط من المدعي أم لا . ( 2 ) أي اعتراف الوكيل . ( 3 ) أي ببراءة الغريم . ( 4 ) أي بدفع العين إلى الوكيل المدعي . ( 5 ) أي المالك . ( 6 ) أي الغريم . ( 7 ) أي يد الوكيل . ( 8 ) أي لأن الوكيل . ( 9 ) أي بتصديق الغريم للوكيل . ( 10 ) خبر لقوله ( لأنه ) . ( 11 ) أي وإن لم يكن التلف بغير تفريط ، بل كان بتفريط من المدعي رجع الغريم عليه ، لأن الوكيل ضامن عند تفريطه . ( 12 ) بل لا خلاف فيه بين المسلمين ، وقد تقدم أكثر من مرة أن الأمين الذي وضع يده على مال غيره بإذن المالك لا يضمن ، ومنه الوكيل ، إلا بتعد أو تفريط . ( 13 ) على الوكيل . ( 14 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأنه وكيل على المال من قبل مالكه ، فإن طالبه المالك به يجب عليه تسليمه له ، نعم مع عدم المطالبة لا يجب على الوكيل التسليم ، لأنه قبضه بإذن المالك وبحسب الفرض لم يطلبه المالك . ثم لو طالبه به وامتنع التسليم لعذر فلا يضمن بلا خلاف فيه ، لأنه معذور غير متعد ، والعذر كما نص عليه أكثر من واحد يشمل العقلي والشرعي والعرفي ، والأول ، فيما لو كان التسليم غير مقدور ، والثاني فيما لو كان مشغولا بإتمام الصلاة الواجبة أو المستحبة ، والثالث فيما لو كان مشغولا بإتمام الحمام . نعم لو طالبه به وامتنع لا لعذر فالوكيل ضامن بلا خلاف ، لأنه متعد ، وكذلك يكون متعديا لو ارتفع العذر وأخّر التسليم مع المطالبة .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 479 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي