قوله في الرد ( 1 ) ، وغيره ( 2 ) ، وآخرون ( 3 ) بين من عليه بقبض الحق بينة ( 4 ) ، وغيره ( 5 ) ، ودفع ضرر اليمين يدفع ذلك كله خصوصا في بعض الناس ، فإن ضرر الغرامة عليهم أسهل من اليمين .
[ في أنه لا يجب عليه الإشهاد ]
( والوكيل في الوديعة ( 6 ) ) لمال شخص عند آخر ( لا يجب عليه الإشهاد ) على المستودع ، ( بخلاف الوكيل في قضاء الدين ( 7 ) ، وتسليم المبيع ( 8 ) ) فليس له ذلك ( 9 ) ( حتى يشهد ) .
شرح
( 1 ) فليس له الامتناع .
( 2 ) فله الامتناع .
( 3 ) وهو يحيى بن سعيد .
( 4 ) فله الامتناع حتى يشهد إذا كان ممن لا يقبل قوله في الرد .
( 5 ) ممن ليس على قبضه بنية وكان ممن لا يقبل قوله في الرد فليس له الامتناع عن الدفع .
( 6 ) الوكيل في الإيداع - أي إيداع مال شخص عند الودعي - لا يجب عليه الإشهاد عند الدفع للودعي ، بحيث لو أنكر الودعي فيما بعد لا يضمن الوكيل بسبب عدم الإشهاد ، إذ عدم إقامة الإشهاد عند الإيداع لا يعد تفريطا منه ، بلا خلاف فيه كما في الجواهر ، لأن الإيداع مبني على الإخفاء فعدم الإشهاد عليه هو السيرة ، والوكيل لم يخالفها عند عدم إشهاده فلا يكون مفرّطا .
نعم استشكل العلامة في التذكرة في عدم وجوب الإشهاد ، ويرده ما تقدم .
ثم لو أنكر المالك على الوكيل الدفع للودعي ، فالقول قول الوكيل لأنه أمين ، فلا يجب عليه الإشهاد من هذه الحيثية حتى يدفع إنكار المالك ، إذ يمكن له دفعه باليمين .
( 7 ) لو وكّل في قضاء دين عن المديون ، وقضى الدين ولم يشهد على الدائن بالقبض ، فأنكر الدائن الدفع إليه فيما بعد فالوكيل ضامن هنا ، لأنه مفرّط ، لأن قضاء الدين مبني على الإجهار به فيناسبه الإشهاد عليه ، ومع عدم إشهاد الوكيل يكون قد خالف السيرة في ذلك ، فهو مفرّط ضامن كما عن الشيخ والعلامة وولده والشهيدين والمحقق الثاني .
وفي الشرائع والقواعد للعلامة التردد به ، بل جزم الأردبيلي بعدم الضمان لعدم صدق التفريط عرفا ، إذ السيرة ليست قائمة على الإشهاد في قضاء الدين ، ولا أقل من الشك في ذلك والأصل عدم الضمان .
( 8 ) ما يجري في قضاء الدين يجري في التسليم المذكور .
( 9 ) من قضاء الدين وتسليم المبيع .