تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
بقبض حقه ( 1 ) حذرا من إنكاره ( 2 ) فيضمن له ثانيا ( 3 ) ، أو يلزمه ( 4 ) اليمين . ( وكذا ) حكم ( 5 ) ( كل من عليه حق وإن كان ( 6 ) وديعة يقبل قوله ) في ردها ، لافتقاره إلى اليمين ( 7 ) ، فله دفعها ( 8 ) بالإشهاد وإن كان صادقا . ولا فرق في ذلك ( 9 ) بين من ( 10 ) يكون له على الحق بينة ، وغيره ، لما ذكرناه من الوجه ( 11 ) ، هذا هو أجود الأقوال في المسألة . وفرّق بعضهم ( 12 ) بين من يقبل
شرح
وذهب يحيى بن سعيد إلى أن من يقبل قوله في الرد كالودعي ، لا يجوز له الامتناع كما تقدم ، وبين من لا يقبل قوله في الرد كالمستعير فإن كان الأخذ ببينة فله الامتناع حتى يشهد وإلا فلا ، لأنه مع عدم الأخذ ببينة يمكن له إنكار أصل الحق على وجه يصدق بأن يقول : لا يستحق عندي شيئا فيقبل قوله مع يمينه ، لأنه منكر ، بخلاف ما لو ثبت الحق عنده ببينة فلا يمكنه إنكار أصل الحق بل يحتاج إلى إثبات الدفع ، وهذا لا يتحقق إلا بالإشهاد فله الامتناع عن التسليم حتى يشهد حينئذ ، وقد نسب هذا التفصيل إلى الشافعية . وعن مشهور المتأخرين أنه يجوز لمن عنده مال للغير أو دين الامتناع من التسليم حتى يشهد سواء قبل قوله في الرد أم لا ، لأن قبول قوله في الرد محتاج إلى اليمين ، وتكلف اليمين ضرر عظيم وإن كان صادقا وقد أذن فيه الشارع ، خصوصا في بعض الناس فإن ضرر الغرامة عليهم أسهل من اليمين . ( 1 ) أي بقبض الموكل حقه . ( 2 ) إنكار الموكل . ( 3 ) أي فيضمن الوكيل للموكل ثانيا . ( 4 ) أي يلزم الوكيل اليمين ، وفيه : أنه مما لا يقبل قوله في الرد فكيف يلزم باليمين ، نعم يجري هذا في الودعي . ( 5 ) من الامتناع حتى يشهد وهذا قول مشهور المتأخرين . ( 6 ) أي الحق . ( 7 ) عند قبول قوله في الرد . ( 8 ) دفع اليمين . ( 9 ) من أن له الامتناع حتى يشهد . ( 10 ) أي صاحب الحق سواء كان له على الحق بينة أم لا . ( 11 ) وهو افتقار الغريم إلى اليمين فله دفعها بالإشهاد . ( 12 ) وهو الشيخ في المبسوط .