وجوب دفعه ( 1 ) إليه ( 2 ) بتصديقه ( 3 ) قولان أجودهما ذلك ( 4 ) ، لأنه ( 5 ) إقرار في حق نفسه ( 6 ) خاصة ، إذ الحق لا يتعين إلا بقبض مالكه ، أو وكيله ( 7 ) ، فإذا حضر ( 8 ) وأنكر بقي دينه في ذمة الغريم فلا ضرر عليه ( 9 ) في ذلك ( 10 ) ، وإنما ألزم الغريم بالدفع ( 11 ) لاعترافه ( 12 ) بلزومه ( 13 )
شرح
والإقرار نافذ في حق نفسه فيؤخذ بإقراره ، ويؤمر بالتسليم للمدعي ، وإذا أتى المالك فإن صدق فهو وإن أنكر فهو على حجته .
والفرق بين الدين والعين في قبول إقرار الغريم في الأول دون الثاني ، أن الدين سيدفعه الغريم من خالص ماله ، فإذا أقرّ بصحة دعوى المدعي فيؤمر بالدفع إليه من ماله ، بخلاف العين فلو أمرنا بالتسليم فسيدفع مال الغير إلى الوكيل ، فمن هنا كان إقرار الغريم في العين إقرارا في حق الغير ، وفي الدين إقرارا في مال نفسه . وذهب الشيخ ويحيى بن سعيد والعلامة وولده فخر المحققين وجماعة إلى عدم الوجوب ، لمساواة الدين للعين ، لأن تسليم الدين إنما هو للموكل ، واعتراف الغريم بكون المدعي وكيلا لا يثبت في حق الموكل .
( 1 ) دفع الدين .
( 2 ) إلى مدعى الوكالة .
( 3 ) أي بتصديق الغريم .
( 4 ) أي وجوب التسليم والدفع .
( 5 ) أي التصديق .
( 6 ) أي نفس الغريم ، لأنه سيدفعه من خالص ماله .
( 7 ) ولذا أوجبنا عليه الدفع ليتحقق القبض حتى يتعين حق المالك .
( 8 ) المالك الغائب .
( 9 ) على المالك .
( 10 ) في وجوب دفع الغريم للمدعي ، لأن حق المالك محفوظ في ذمة الغريم .
( 11 ) دفع وهم ، وحاصل الوهم أنه كيف يجب على الغريم الدفع للمدعي أولا ، ثم يجب عليه الدفع للمالك ثانيا عند إنكاره ، والحق واحد .
ورده أن الدفع الأول للمدعي لاعترافه ، والدفع الثاني للمالك ، لأنه صاحب الحق ولم يصله .
( 12 ) أي اعتراف الغريم .
( 13 ) أي لزوم الدفع .