تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ذلك المال الذي وكّل في بيعه وثمنه ( 1 ) ، والمبيع الذي اشتراه وثمنه قبل الشراء ، وغيرها ( 2 ) . ونبة بقوله : إذا طولب على أنه لا يجب عليه ( 3 ) دفعه إليه ( 4 ) قبل طلبه ( 5 ) ، بل معه ( 6 ) ، ومع إمكان الدفع شرعا ( 7 ) وعرفا كالوديعة ( 8 ) ( فلو أخّر مع الإمكان ) أي إمكان الدفع شرعا بأن لا يكون في صلاة واجبة مطلقا ( 9 ) ولا مريدا لها مع تضيق وقتها ، ونحو ذلك من الواجبات المنافية ، أو عرفا بأن لا يكون على حاجة يريد قضاءها ، ولا في حمام أو أكل طعام ، ونحوها من الأعذار العرفية ( ضمن ، وله أن يمتنع ) من التسليم ( حتى يشهد ) ( 10 ) على الموكل
شرح
( 1 ) أي بعد بيعه . ( 2 ) غير هذه الأمور . ( 3 ) على الوكيل . ( 4 ) إلى الموكل . ( 5 ) أي طلب الموكل . ( 6 ) مع الطلب . ( 7 ) ولم يتكلم عن الإمكان العقلي لوضوح اشتراطه . ( 8 ) أي كما يجري جميع ذلك في الوديعة ، والعجب من العلامة في التذكرة حيث حكم برد الموكل فيه مع الإمكان العقلي والشرعي والعرفي مع جعل العذر الشرعي شاملا للصلاة الواجبة والمندوبة ، مع أنه في الوديعة خصّ العذر الشرعي بالواجب دون النفل ، مع أن الأمر في الوديعة أسهل على الودعي ، لأنها مبنية على الإحسان المحض الذي يناسبه التسهيل بخلاف الوكالة ، إذ قد يدخلها أغراض للوكيل كالجعل وغيره ، ولا أقل من المساواة . ( 9 ) تضيق وقتها أو لا . ( 10 ) وقع الخلاف بينهم في أن من بيده مال للغير أو في ذمته مال للغير هل يجوز له الامتناع عن التسليم إلى صاحب الحق حتى يشهد عليه بالقبض ، أو يجب التسليم وإن لم يتحقق الإشهاد . ذهب الشيخ في المبسوط إلى أن من يقبل قوله في الرد كالودعي لا يجوز له الامتناع ، بل يجب عليه الدفع عند المطالبة وإن لم يتحقق الإشهاد ، وبين من لا يقبل قوله في الرد كالمستعير فيجوز له الامتناع عن الدفع حتى يشهد ، خوفا من جحود صاحب الحق ، فيطالب المستعير بالبينة وهي مفقودة ، فيلزم بالدفع ثانيا ، وفي هذا ضرر عليه ، بخلاف الأول فلو جحد صاحب المال القبض فالقول قول الودعي مع يمينه .