تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
لو ادعى شخص على آخر وكالة بجعل وأقام شاهدا وامرأتين ، أو شاهدا وحلف معه ( 1 ) ، فالأقوى ثبوت المال ، لا الوكالة وإن تبعضت الشهادة ( 2 ) ، كما لو أقام ذلك ( 3 ) بالسرقة ، يثبت المال لا القطع ، نعم لو كان ذلك ( 4 ) قبل العمل لم يثبت شيء ، ( ولا بتصديق الغريم ( 5 ) ) لمدّعي الوكالة عليها ( 6 ) في أخذ حق منه ( 7 ) لغيره ( 8 ) ، لأنه ( 9 ) تصديق في حق غيره ( 10 ) . هذا إذا كان الحق الذي يدعي الوكالة فيه عينا ( 11 ) ، أما لو كان دينا ففي
شرح
الوكيل على الموكل جعلا على وكالة قد فعل مقتضاها ، وأقام شاهدا مع امرأتين أو شاهدا مع يمين المدعي ، فذهب جماعة إلى ثبوت المال دون الوكالة . إن قلت : يلزم منه التبعض في قبول الشهادة من جهة المالية والرد من جهة الوكالة مع أنها شهادة واحدة . قلت : هنا دعويان الجعل والوكالة ، وقبول الشهادة في الأولى دون الثانية يلزم منه تبعيض في الدعوى لا في الشهادة ، كما لو ادعى شخص على آخر مالا وأنه قد سرقه وشهد بذلك شاهد مع امرأتين أو مع يمين المدعي فيثبت المال دون القطع . ( 1 ) مع الشاهد . ( 2 ) بل التبعيض بالدعوى . ( 3 ) من شهادة الواحد مع امرأتين ، أو مع يمين المدعي . ( 4 ) أي إقامة الشاهد الواحد مع المرأتين أو مع يمين المدعي على ما ادعاه الوكيل من الوكالة بجعل ولم يفعل مقتضاها ، فلا يثبت للوكيل شيء لعدم عمله ، ولبطلان الوكالة على تقدير ثبوتها بإنكار الموكل . ( 5 ) لو ادعى على شخص الوكالة عنه في قبض دينه من غريمه ، فصدّق الغريم الوكيل في دعواه ، فلا تثبت الوكالة بموافقة الغريم ، لأن إقراره نافذ في حقه ، لا في حق الموكل خصوصا مع إنكاره . ( 6 ) على الوكالة والمعنى أن الغريم صدّق الوكيل في دعواه الوكالة . ( 7 ) من الغريم . ( 8 ) أي لغير الوكيل . ( 9 ) أي تصديق الغريم ، وهذا تعليل لعدم ثبوت الوكالة بتصديق الغريم . ( 10 ) أي غير الغريم ، وهو الموكل . ( 11 ) أصل المسألة ما لو ادعى الوكالة عن غائب في قبض ماله من غريمه ، فإن أقام المدعي البينة على ذلك وجب على الغريم تسليمه حق الموكل ، سواء كان الغريم مصدّقا أو
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 475 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي