لو ادعى شخص على آخر وكالة بجعل وأقام شاهدا وامرأتين ، أو شاهدا وحلف معه ( 1 ) ، فالأقوى ثبوت المال ، لا الوكالة وإن تبعضت الشهادة ( 2 ) ، كما لو أقام ذلك ( 3 ) بالسرقة ، يثبت المال لا القطع ، نعم لو كان ذلك ( 4 ) قبل العمل لم يثبت شيء ، ( ولا بتصديق الغريم ( 5 ) ) لمدّعي الوكالة عليها ( 6 ) في أخذ حق منه ( 7 ) لغيره ( 8 ) ، لأنه ( 9 ) تصديق في حق غيره ( 10 ) .
هذا إذا كان الحق الذي يدعي الوكالة فيه عينا ( 11 ) ، أما لو كان دينا ففي
شرح
الوكيل على الموكل جعلا على وكالة قد فعل مقتضاها ، وأقام شاهدا مع امرأتين أو شاهدا مع يمين المدعي ، فذهب جماعة إلى ثبوت المال دون الوكالة .
إن قلت : يلزم منه التبعض في قبول الشهادة من جهة المالية والرد من جهة الوكالة مع أنها شهادة واحدة .
قلت : هنا دعويان الجعل والوكالة ، وقبول الشهادة في الأولى دون الثانية يلزم منه تبعيض في الدعوى لا في الشهادة ، كما لو ادعى شخص على آخر مالا وأنه قد سرقه وشهد بذلك شاهد مع امرأتين أو مع يمين المدعي فيثبت المال دون القطع .
( 1 ) مع الشاهد .
( 2 ) بل التبعيض بالدعوى .
( 3 ) من شهادة الواحد مع امرأتين ، أو مع يمين المدعي .
( 4 ) أي إقامة الشاهد الواحد مع المرأتين أو مع يمين المدعي على ما ادعاه الوكيل من الوكالة بجعل ولم يفعل مقتضاها ، فلا يثبت للوكيل شيء لعدم عمله ، ولبطلان الوكالة على تقدير ثبوتها بإنكار الموكل .
( 5 ) لو ادعى على شخص الوكالة عنه في قبض دينه من غريمه ، فصدّق الغريم الوكيل في دعواه ، فلا تثبت الوكالة بموافقة الغريم ، لأن إقراره نافذ في حقه ، لا في حق الموكل خصوصا مع إنكاره .
( 6 ) على الوكالة والمعنى أن الغريم صدّق الوكيل في دعواه الوكالة .
( 7 ) من الغريم .
( 8 ) أي لغير الوكيل .
( 9 ) أي تصديق الغريم ، وهذا تعليل لعدم ثبوت الوكالة بتصديق الغريم .
( 10 ) أي غير الغريم ، وهو الموكل .
( 11 ) أصل المسألة ما لو ادعى الوكالة عن غائب في قبض ماله من غريمه ، فإن أقام المدعي البينة على ذلك وجب على الغريم تسليمه حق الموكل ، سواء كان الغريم مصدّقا أو