تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
والأقوى الجواز على كراهية ، للأصل ( 1 ) ، ( ولا الذمي على المسلم لمسلم ، ولا لذمي قطعا ) فيهما ( 2 ) ، لاستلزامهما إثبات السبيل للكافر على المسلم المنفي بالآية ، ( وباقي الصور جائزة وهي ثمان ) بإضافة الصور الثلاث المتقدمة إلى باقيها . وتفصيلها : أن كلا من الموكل والوكيل والموكّل عليه إما مسلم ، أو كافر ، ومنه تتشعب الثمان بضرب قسمي ( 3 ) الوكيل في قسمي الموكل ، ثم المجتمع في قسمي الموكّل عليه ، ولا فرق في الكافر بين الذمي وغيره كما يقتضيه التعليل ( 4 ) .

[ في تجاوز الوكيل ما حدّ له ]

( ولا يتجاوز الوكيل ما حدّ له ( 5 ) ) في طرف الزيادة والنقصان ( إلا أن تشهد )
شرح
7 - الموكل ذمي والوكيل ذمي على مسلم ، 8 - الموكل ذمي والوكيل ذمي على ذمي . هذا والمدار في الوكالة على الثالث ما كان فيها نوع من القهر والغلبة كاستيفاء حقوق الآدميين كحق القذف والتنازع ، والصور صحيحة ما عدا ما لو كان الموكل مسلما والوكيل ذميا على مسلم ، وكذا لو كان الموكل ذميا والوكيل ذميا على مسلم ، فلا يجوز لاستلزامه السبيل للكافر على المسلم المنفي بالآية (لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) « 1 » وناقشهم في الجواهر بأن السبيل المنفي هو الحجة ، وصاحب الحق له حجة على خصمه سواء كان صاحب الحق مسلما أو ذميا ، وكذا يجوز لصاحب الحق أخذ حقه من خصمه بالمباشرة فيصح الأخذ بالاستنابة حينئذ ، إلا أن يكون هناك إجماع على المنع . وأما باقي الصور فكلها صحيحة ما عدا ما لو كان الموكل ذميا والوكيل مسلما على مسلم فقد حكم المشهور بالكراهة ، وعن المحقق التردد ، وعن الشيخ في النهاية الحكم بالمنع وتبعه ابن زهرة وأبو الصلاح لأن قبول المسلم للوكالة عن الذمي على المسلم إثبات سبيل للكافر على المسلم وهو منفي ، وفيه : ما تقدم من ضعف الاستدلال بالآية . هذا وقال الشارح في المسالك : ( واعلم أن المصنف والجماعة عبّروا عن الكافر بالذمي ، ولا فرق من حيث الحكم ، بل إذا ثبت المنع في الذمي ثبت في غيره بطريق أولى ) انتهى . ( 1 ) أصالة الصحة في العقود . ( 2 ) في الصورتين الأخيرتين . ( 3 ) وهو إسلام الوكيل وكفره . ( 4 ) الموجود في الآية . ( 5 ) اقتصار الوكيل على ما أذن له فيه مما لا شبهة فيه ، لوجوب التقيد بالاذن ، من حيث
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 140 .