تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
كونه ( 1 ) هنا ( 2 ) وكيلا عن الوكيل أوجه .

[ في كون الوكيل تامّ البصيرة ]

( ويستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة ( 3 ) ) فيما وكّل فيه ليكون مليا بتحقيق مراد الموكل ، ( عارفا باللغة التي يحاور بها ) فيما وكّل فيه ، ليحصل الغرض من توكيله . وقيل : إن ذلك واجب . وهو ( 4 ) مناسب لمعنى الشرط بالنسبة إلى الأخير ( 5 ) ،

[ في التوكيل في المنازعات ]

( ويستحب لذوي المروءات ( 6 ) ) وهم أهل الشرف والرفعة ، والمروءة ( التوكيل في المنازعات ) ، ويكره أن يتولوها بأنفسهم لما يتضمن من الامتهان ، والوقوع فيما يكره ، روي « أن عليا عليه السّلام وكّل عقيلا في خصومة ، وقال : إن للخصومة قحما ، وأن الشيطان ليحضرها ، وأني لأكره أن أحضرها » - والقحم
شرح
لا في الأحوال ، وعليه فإن أفاد الاذن الناشئ من القرينة قسما من الأقسام فهو وإلا فيكون الاذن مجملا . ( 1 ) أي كون الثاني . ( 2 ) في الاذن المستفاد من الفحوى . ( 3 ) وعارفا بالغة على المشهور ، وفي النهاية للشيخ : ينبغي أن يكون الوكيل الخ . . . ، وقد صرح أكثر من واحد أنه ليس المراد بالاستحباب هنا الاستحباب التكليفي ، إذ لا أمر بذلك حتى يترتب عليه الثواب فيكون تعبير الشيخ أوفق بالمقام هذا من جهة ومن جهة أخرى ذهب ابن البراج وأبو الصلاح الحلبي إلى وجوبه وهو ضعيف لعدم الأمر به ، ومن جهة ثالثة فالمراد بتام البصيرة أن يكون مليا بتحقيق مراد الموكل ، والمراد بالعارف باللغة أي عارف باللغة التي يقع فيها المحاورة في الفعل الذي وكّل به ليحصّل الغرض من توكيله . ( 4 ) أي الوجوب . ( 5 ) أي العارف باللغة ، والمعنى أن الوجوب هو اشتراط صحة الوكالة بكونه عارفا باللغة ليحصّل الغرض من التوكيل . ( 6 ) وهم أهل الشرف والمناصب الجليلة الذين لا يليق بهم الامتهان فلذا يكره لهم تولي المنازعة بأنفسهم لما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( أنه وكّل عقيلا في خصومة وقال : إن للخصومة قحما ، وإن الشيطان ليحضرها ، وإني لأكره أن أحضرها ) « 1 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 20 - من أبواب الإجارة حديث 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 470 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي