تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
فرعه ( 1 ) ، وبعزل كل منهما ( 2 ) له ( 3 ) ، وفي الثاني ( 4 ) لا ينعزل إلا بعزل الموكل ، أو بما أبطل توكيله ( 5 ) . وإن أطلق ( 6 ) ففي كونه ( 7 ) وكيلا عنه ( 8 ) ، أو عن الموكل ، أو تخير الوكيل في توكيله عن أيهما شاء أوجه . وكذا مع استفادته ( 9 ) من الفحوى ( 10 ) ، إلا أن
شرح
( 1 ) أي لأن الثاني فرع الأول ، وينتفي الفرع بانتفاء الأصل . ( 2 ) من الموكل والوكيل الأول . ( 3 ) للوكيل الثاني . ( 4 ) أي صورة كون الثاني وكيلا عن الموكل . ( 5 ) من جنون وموت الموكل أو جنون وموت الوكيل الثاني . ( 6 ) أي أطلق الموكل للوكيل الأول الاذن في التوكيل ، وهذا هو الشق الثالث المتقدم فأوجه . الوجه الأول : أن الثاني وكيل عن الأول ، لأن التوكيل المأذون فيه الأول إنما هو للتسهيل عليه ، فيكون توكيلا عنه ، وإليه ذهب غير واحد من الأصحاب . الوجه الثاني : أن الثاني وكيل عن الموكل ، كما عليه العلامة في القواعد والتذكرة والحلي في السرائر والكركي في جامعه ، لأن توكيل الأول بالتوكيل هو تصرف بإذن الموكل ، فيقع عن الموكل لكون الاذن منه ، ولأن ذلك هو المتبادر ، ولأن الحق في التصرف إنما هو للموكل وليس للوكيل إلا النيابة ، والنيابة الثانية في التصرف تكون عن الأصيل لا عن النائب . الوجه الثالث : أن الوكيل مخيّر بين أن يوكل عن نفسه أو عن موكله ، وهو ظاهر الشرائع للمحقق ، ووجه التخيير صلاحية الإطلاق لشموله لكلا المصداقين . ( 7 ) أي الثاني . ( 8 ) عن الأول . ( 9 ) أي استفادة الاذن في التوكيل . ( 10 ) أي من القرائن الحالية كاتساع متعلق الزراعة أو عجز الوكيل أو ترفعه عما وكّل فيه مع علم الموكل ، فالاذن المستفاد من هذه القرائن مطلق تأتي فيه الأوجه الثلاثة المتقدمة في الإطلاق اللفظي ، نعم في الاذن المستفاد من القرائن محمول على أن الثاني وكيل عن الأول لا عن الموكل باعتبار أن الاذن ناشئ من قرينة عجز الوكيل وترفعه ، فيكون الاذن في التوكيل حينئذ من أجل التسهيل على الأول ، وهذا يناسب كون الثاني وكيلا عن الأول . وأشكل عليه بأن الاذن المستفاد من القرائن الحالية لا إطلاق فيه ، إذ الإطلاق في اللفظ