بالضم المهلكة - والمراد هنا أنها تقحم بصاحبها إلى ما لا يريده .
[ في ارتداد الوكيل ]
( ولا تبطل الوكالة بارتداد الوكيل ( 1 ) ) من حيث إنه ارتداد ، وإن كانت قد تبطل من جهة أخرى في بعض الموارد ، ككونه ( 2 ) وكيلا على مسلم ، فإنه ( 3 ) في ذلك ( 4 ) بحكم الكافر ، ولا فرق بين الفطري ، وغيره وإن حكم ببطلان تصرفاته ( 5 ) لنفسه ، ( ولا يتوكل المسلم للذمي على المسلم ، على قول ) الشيخ ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) لا يشترط في الوكيل إلا البلوغ والعقل ، فيصح توكيل الفاسق والكافر ، لأن ضابط الوكالة أن يكون الفعل مما تصح فيه النيابة حتى لو كان النائب كافرا .
وإذا كان الكفر لا يمنع من صحة الوكالة ابتداء فلا يمنع من صحتها في الأثناء ، وعليه فلا تبطل وكالة المرتد سواء كان عن فطرة أو عن ملة .
وعن الفخر في شرح الإرشاد بطلان الوكالة في الفطري ، لأنه بحكم الميت حيث يجب قتله بل يجب عليه قتل نفسه ، فهو مشغول بما هو أهم من مصلحة الموكل ، ولأن الفقهاء قد حكموا ببطلان تصرفاته .
وفيه : أن المرتد ما لم يقتل أو يقتل نفسه فهو صالح للنيابة عن الغير ، وحكم الفقهاء ببطلان تصرفاته إنما هو عن نفسه لا عن الغير .
نعم قد تبطل وكالته لا من حيثية الارتداد ، بل من حيثية أخرى كما لو كان وكيلا على مسلم لداعي شؤونه ، فإذا ارتد تبطل وكالته إذ لا سبيل للكافر على المسلم كما سيأتي بيانه ، وتبطل وكالة المرتد أيضا إذا اشترطنا العدالة في الوكيل كوكيل الوكيل ووكيل ولي اليتيم .
( 2 ) أي المرتد .
( 3 ) أي المرتد .
( 4 ) أي في وكالته على مسلم .
( 5 ) أي تصرفات المرتد .
( 6 ) بما أن الوكالة عقد بين الموكل والوكيل ، وهما تارة مسلمان وأخرى كافران ، وثالثة مختلفان ، بحيث يكون الموكل مسلما والوكيل كافرا أو العكس ، فالصور أربع ، وقد تتعلق الوكالة في تحصيل حق الموكل من ثالث ، وهو تارة مسلم وأخرى كافر فالصور ثمان وهي :
1 - الموكل مسلم والوكيل مسلم على مسلم ، 2 - الموكل مسلم والوكيل مسلم على كافر ، 3 - الموكل مسلم والوكيل ذمي على مسلم ، 4 - الموكل مسلم والوكيل ذمي على ذمي .
5 - الموكل ذمي والوكيل مسلم على مسلم ، 6 - الموكل ذمي الوكيل مسلم على كافر ،