تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
علم الموكل بترفعه عن مثله ، وإلا ( 1 ) لم يجز لأنه ( 2 ) مستفاد من القرائن ، ومع جهل الموكل بحاله ( 3 ) ينتفي . وحيث أذن له في التوكيل ( 4 ) فإن صرح له ( 5 ) بكون وكيله وكيلا عنه ( 6 ) ، أو عن الموكل لزمه ( 7 ) حكم من وكله ( 8 ) فينعزل ( 9 ) في الأول ( 10 ) بانعزاله ( 11 ) ، لأنه
شرح
( 1 ) أي وإن لم يعلم الموكل بترفعه . ( 2 ) أي الاذن في التوكيل . ( 3 ) بحال الوكيل من الترفع وكذا العجز فينتفي الاذن المستفاد من علم الموكل حينئذ . ( 4 ) أي حيث أذن الموكل للوكيل في التوكيل فلا يخلو إما أن يأذن له في التوكيل عن نفسه الوكيل ، أو عن الموكل ، أو أن يطلق . وعلى الأول فلو وكّل الوكيل شخصا عن نفسه فيكون الوكيل الثاني نائبا عن الأول ، وتبطل وكالة الثاني بعزل الأول له وبعزل الموكل له ، وتبطل أيضا بموت الثاني أو جنونه وبموت وجنون الوكيل الأول أو الموكل ، وتبطل لو عزل الموكل الأول ، لأن الثاني فرع الأول وينتفي الفرع بانتفاء الأصل ، خلافا للشافعي حيث حكم بعدم انعزال الثاني وإن عزل الأول ، لأن توكيل الثاني إنما كان بإذن الموكل فيكون الحق للموكل دون الأول ، وردّ بأن وكالة الثاني بإذن الموكل مع توكيل الأول له ، ففعل الأول ملحوظ في الاذن ، فلو أبطل الأول وكالة الثاني لانتفت وكالته . وعلى الثاني يكون الوكيل الثاني وكيلا عن الموكل كالوكيل الأول ، ويكونان وكيلين عن الموكل في عرض واحد ، بلا إشكال ولا خلاف ، وليس لأحدهما عزل الآخر ، ولا تبطل وكالة أحدهما بموت الآخر أو جنونه أو عزله عن الوكالة لعدم الارتباط بين الوكالتين ، وإنما تبطل وكالة كل واحد منهما بعزله من قبل الموكل أو بموته أو جنونه أو بموت أو جنون نفس الموكل . وعلى الثالث فسيأتي البحث فيه عند تعرض الشارح له . ( 5 ) أي فإن صرح الموكل للوكيل الأول . ( 6 ) أي بكون الثاني وكيلا عن الأول . ( 7 ) أي لزم الثاني . ( 8 ) من الوكيل الأول والموكل . ( 9 ) أي الثاني . ( 10 ) في صورة كونه وكيلا عن الأول . ( 11 ) أي بانعزال الأول .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 468 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي