علم الموكل بترفعه عن مثله ، وإلا ( 1 ) لم يجز لأنه ( 2 ) مستفاد من القرائن ، ومع جهل الموكل بحاله ( 3 ) ينتفي .
وحيث أذن له في التوكيل ( 4 ) فإن صرح له ( 5 ) بكون وكيله وكيلا عنه ( 6 ) ، أو عن الموكل لزمه ( 7 ) حكم من وكله ( 8 ) فينعزل ( 9 ) في الأول ( 10 ) بانعزاله ( 11 ) ، لأنه
شرح
( 1 ) أي وإن لم يعلم الموكل بترفعه .
( 2 ) أي الاذن في التوكيل .
( 3 ) بحال الوكيل من الترفع وكذا العجز فينتفي الاذن المستفاد من علم الموكل حينئذ .
( 4 ) أي حيث أذن الموكل للوكيل في التوكيل فلا يخلو إما أن يأذن له في التوكيل عن نفسه الوكيل ، أو عن الموكل ، أو أن يطلق .
وعلى الأول فلو وكّل الوكيل شخصا عن نفسه فيكون الوكيل الثاني نائبا عن الأول ، وتبطل وكالة الثاني بعزل الأول له وبعزل الموكل له ، وتبطل أيضا بموت الثاني أو جنونه وبموت وجنون الوكيل الأول أو الموكل ، وتبطل لو عزل الموكل الأول ، لأن الثاني فرع الأول وينتفي الفرع بانتفاء الأصل ، خلافا للشافعي حيث حكم بعدم انعزال الثاني وإن عزل الأول ، لأن توكيل الثاني إنما كان بإذن الموكل فيكون الحق للموكل دون الأول ، وردّ بأن وكالة الثاني بإذن الموكل مع توكيل الأول له ، ففعل الأول ملحوظ في الاذن ، فلو أبطل الأول وكالة الثاني لانتفت وكالته .
وعلى الثاني يكون الوكيل الثاني وكيلا عن الموكل كالوكيل الأول ، ويكونان وكيلين عن الموكل في عرض واحد ، بلا إشكال ولا خلاف ، وليس لأحدهما عزل الآخر ، ولا تبطل وكالة أحدهما بموت الآخر أو جنونه أو عزله عن الوكالة لعدم الارتباط بين الوكالتين ، وإنما تبطل وكالة كل واحد منهما بعزله من قبل الموكل أو بموته أو جنونه أو بموت أو جنون نفس الموكل .
وعلى الثالث فسيأتي البحث فيه عند تعرض الشارح له .
( 5 ) أي فإن صرح الموكل للوكيل الأول .
( 6 ) أي بكون الثاني وكيلا عن الأول .
( 7 ) أي لزم الثاني .
( 8 ) من الوكيل الأول والموكل .
( 9 ) أي الثاني .
( 10 ) في صورة كونه وكيلا عن الأول .
( 11 ) أي بانعزال الأول .