فإن غرضه منه رفع الزوجية كذلك ( 1 ) .
ومثله النكاح ( 2 ) ، ( والبيع ) ( 3 ) ، وغيرهما من العقود ، والإيقاعات ( لا فيما يتعلق ) غرضه ( 4 ) بإيقاعه ( 5 ) من مباشر بعينه .
ومرجع معرفة غرضه في ذلك ( 6 ) وعدمه إلى النقل ( 7 ) ، ولا قاعدة له ( 8 ) لا تنخرم . فقد علم تعلق غرضه بجملة من العبادات ( 9 ) ، لأن الغرض منها ( 10 ) امتثال المكلف ما أمر به وانقياده وتذلله بفعل المأمور به ، ولا يحصل ذلك بدون المباشرة ( كالطهارة ) فليس له الاستنابة فيها أجمع ( 11 ) ، وإن جاز في غسل الأعضاء ومسحها حيث يعجز عن مباشرتها ( 12 ) ، مع توليه النية ومثل هذا لا يعد توكيلا حقيقيا ( 13 ) ، ومن ثمّ يقع ممن لا يجوز توكيله كالمجنون ، بل استعانة على إيصال المطهر إلى العضو كيف اتفق ( 14 ) .
شرح
( 1 ) أي رفعها من بيده الساق أو لا .
( 2 ) لأن غرض الشارع فيه إثبات العلقة الزوجية ، سواء أحدثها الزوجان أم غيرهما .
( 3 ) لأن غرض الشارع فيه النقل والانتقال سواء أحدثه المالك أم غيره .
( 4 ) أي غرض الشارع .
( 5 ) أي بإيقاع الفعل .
( 6 ) أي في المباشرة .
( 7 ) أي النقل الشرعي .
( 8 ) لغرض الشارع في المباشرة وعدمها .
( 9 ) كالصلاة والصوم والحج والوضوء والغسل والتيمم بخلاف الزكاة والخمس .
( 10 ) من العبادات .
( 11 ) قيد للمنفي ، فلا تجوز الاستنابة في جميع الطهارات الثلاث ، لأنه هو المتولي للنية وإن وكّل في غسل الأعضاء ومسحها .
( 12 ) أي مباشرة الأعضاء غسلا ومسحا .
( 13 ) لبقاء التكليف بالفعل والعمل ، ولذا هو يستعين بالغير في إيصال الماء إلى العضو ، وهذا لا يسمى توكيلا ولذا يصح الاستعانة في إيصال الماء ممن لا يصح توكيله كالمجنون والصغير .
( 14 ) أي الإيصال المذكور .