( وتجوز الوكالة في الطلاق للحاضر ( 1 ) ) في مجلسه ( 2 ) ( كالغائب ) ( 3 ) على أصح القولين ، لأن الطلاق قابل للنيابة ، وإلا لما صح توكيل الغائب . ومنع الشيخ من توكيل الحاضر فيه ( 4 ) استنادا إلى رواية ضعيفة السند قاصرة الدلالة .
[ في أنه لا يجوز للوكيل أن يوكل إلا مع الإذن ]
( ولا يجوز للوكيل أن يوكل ( 5 ) إلا مع الإذن صريحا ) ولو بالتعميم كاصنع ما
شرح
في باب الطلاق .
( 1 ) الغائب عن زوجته لو وكّل شخصا حاضرا في بلدها في طلاقها ، فتصح الوكالة لوجود المقتضي من كون الطلاق مما تصح النيابة فيه ، وعدم المانع إذ المانع المتخيل هو غياب الزوج ، وغيابه ليس من مفسدات الوكالة ، وإلا لما جاز توكيل الغائب في أي أمر ، مع أنه جائز بالاتفاق .
ثم لو وكل الزوج الحاضر حاضرا في طلاق زوجته فكذلك تصح الوكالة لما تقدم من المقتضي وعدم المانع ، ولعموم صحيح سعيد الأعرج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل يجعل أمر امرأته إلى رجل يطلقها ، أيجوز ذلك ؟ قال عليه السّلام : نعم ) « 1 » وترك الاستفصال في مقام الجواب عن السؤال ينزل منزلة العموم في المقال ، ومنع منه الشيخ والقاضي ابن البراج وجماعة للجمع بن الصحيح المتقدم وبين خبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا تجوز الوكالة في الطلاق ) 2 ، بحمل رواية زرارة على الحاضر ، ورواية الأعرج على الغائب .
وفيه : إن خبر زرارة مشتمل على جعفر بن سماعة وهو واقفي ، وفي السند عدة مجاهيل ، وهو معارض بالأخبار التي جوزت الوكالة وقد تقدم بعضها وهي مطلقة ، على أن حمله على خصوص الحاضر مما لا دليل عليه فالجمع تبرعي ، ولا بدّ من رده إلى أهله .
( 2 ) أي مجلس العقد ، وإليه ذهب أبو الصلاح الحلبي في الكافي أيضا وتبعه عليه الشارح هنا وفي المسالك ، مع أن المحكي عن الشيخ في النهاية أن الاعتبار في غياب الموكل هو غيابه عن البلد ، وهو الظاهر من صحيح سعيد الأعرج .
( 3 ) ظاهره أنه لا فرق بين حضور الوكيل وغيابه ، وهو على خلاف مفروض المسألة والظاهر من عبارات الفقهاء ، لأن مفروضها أن الوكيل حاضر على كل حال فوكالته صحيحة بلا فرق بين غياب الموكل وحضوره ، إلا أن يكون المراد من عبارة الماتن : ويجوز للحاضر كالغائب أن يوكل في الطلاق ومعه لا إشكال .
( 4 ) في الطلاق .
( 5 ) وقع الخلاف بينهم في أنه لو قال الموكل للوكيل : اصنع ما شئت ، فهل هو إذن في
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث 1 و 5 .