باع بالأنفع ( 1 ) للموكل ، فإن استوت نفعا تخير ( 2 ) ( وكذا ) التوكيل ( في الشراء ) ( 3 ) يقتضيه ( 4 ) بثمن المثل حالا بنقد البلد ، ( ولو خالف ) ما اقتضاه الإطلاق ، أو التنصيص ( 5 ) ( ففضولي ) ( 6 ) يتوقف بيعه وشراؤه على إجازة المالك .
[ في ما تصح الوكالة فيه وما لا تصح ]
( وإنما تصح الوكالة فيما لا يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر بعينه ( 7 ) كالعتق ) فإن غرضه فيه ( 8 ) فك الرقبة ، سواء أحدثه ( 9 ) المالك أم غيره ، ( والطلاق )
شرح
( 1 ) لأن الوكيل مأمور بمراعاة مصلحة الموكل .
( 2 ) بالتخيير العقلي ، لأن المتعددين متساويان من كل جهة مقصودة بحسب الفرض .
( 3 ) أي وإطلاق الوكالة في شراء المتاع يقتضي شراءه بثمن المثل وبكونه حالا وبنقد البلد .
( 4 ) أي يقتضي الشراء .
( 5 ) إذا وكله ببيع متاع وقد عيّن له الثمن .
( 6 ) لأنه غير مأذون فيه من قبل المالك ، بعد كون الاذن على ما ذكره من التنصيص وعلى المتعارف بعد حمل الإطلاق عليه ، فغيرهما غير مأذون فيه حينئذ .
( 7 ) يشترط في متعلق الوكالة أمران .
الأول : أن يكون ممكنا بالإمكان العقلي والشرعي ، فلا تجوز الوكالة في الأمور المستحيلة عقلا أو الممنوعة شرعا كالغصب والسرقة والقتل ، فلو غصب أو سرق أو قتل بوكالة الغير فالأعم على الفاعل وعليه الضمان دون الموكل .
الثاني : أن لا يتعلق غرض الشارع بإيقاعه مباشرة من نفس المكلف ، وإلا لو تعلق به غرض الشارع بإيقاعه من نفس المكلف فلا تصح الوكالة فيه ، إذا تقرر ذلك فتعرف أن كلما تصح فيه النيابة تصح فيه الوكالة ، وكذا العكس ضرورة أن الوكالة هي نيابة في التصرف عن الغير ، نعم يبقى الكلام في كيفية تعلق غرض الشارع بكل فعل ، فبعضها كالصلاة والصوم والحج قد تعلق غرض الشارع بإيقاعها من نفس المكلف وقد اشترط فيها المباشرة ، وبعضها كالبيع وتوابعه من قبض الثمن والمثمن والرهن والصلح والحوالة والكفالة والضمان والشركة والوكالة والعارية والإبراء والوديعة والوصية وغيرها مما لم يتعلق غرض الشارع بمباشرة المكلف لها ، فتصح النيابة فيها والوكالة .
ولا بدّ من النقل حتى نعرف تعلق غرض الشارع بمباشرة المكلف فيه وعدمه ، إذ لا ضابطة كلية جارية في المقام تفصّل في جميع الأفعال ، ومع الشك في فعل ما فالأصل هو صحة الوكالة والنيابة ، ولذا استقر بناء الفقهاء على طلب الدليل على اعتبار المباشرة ، واستدل لهم بأصالة عدم اشتراط المباشرة .
( 8 ) أي غرض الشارع في العتق .
( 9 ) أي أحدث الفك .