( وكّل فيه ( 1 ) ) بالسفه ، والفلس ، لأن منعه من مباشرة الفعل يقتضي منعه من التوكيل فيه .
وفي حكم الحجر طروّ الرق على الموكل ( 2 ) بأن كان حربيا فاسترق ، ولو كان وكيلا ( 3 ) أصبح بمنزلة توكيل عبد الغير .
( ولا تبطل بالنوم ولو تطاول ( 4 ) ) ، لبقاء أهليه التصرف ( ما لم يؤد إلى الإغماء ) فتبطل من حيث الإغماء ، لا من حيث النوم . ومثله السكر ( 5 ) ، إلا أن يشترط عدالته كوكيل الوكيل والولي ( وتبطل بفعل الموكل ما تعلقت به الوكالة ( 6 ) ) كما لو وكله في بيع عبد ثم باعه . وفي حكمه ( 7 ) فعله ما ينافيها كعتقه .
( وإطلاق الوكالة في البيع يقتضي البيع بثمن المثل ( 8 ) ) ، إلا بنقصان
شرح
( 1 ) لأنه بالحجر يمنع من التصرف ، والوكالة تصرف بالعين بالنيابة ، فكما يمنع من التصرف بالأصالة فمن باب أولى يمنع من التصرف بالاستنابة .
( 2 ) فإنه يصير عبدا ، وكل فعل منه سواء كان بماله أو بغيره محتاج إلى اذن مولاه .
( 3 ) بأن طرأ عليه الرق فتبطل الوكالة ، لأنه يصير عبدا للغير ، فيحتاج إلى إذن سيده .
( 4 ) لأصالة الصحة في العقود ، ولمعلومية عدم معاملة الشارع للنوم معاملة الجنون .
( 5 ) أي ومثل النوم السكر ، لأصالة الصحة ولعدم معاملة السكران معاملة المجنون شرعا ، إلّا إذا اقتضى السكر فسقا ، وذلك عند السكر الاختياري وقد اشترط في الوكيل العدالة كوكيل الوكيل ووكيل ولي اليتيم .
( 6 ) كما لو وكّله في بيع عبد ثم باعه بنفسه ، أو وكله في بيع عبد ثم أعتقه فتبطل الوكالة لارتفاع موضوعها ، وكذا تبطل بتلف موضوعها كما لو وكله في بيع العبد ثم مات العبد ، أو وكله بشراء عبد بهذا الدينار فتلف الدينار .
( 7 ) أي حكم فعل ما تعلقت به الوكالة فعل ما ينافيها .
( 8 ) لو وكّله في بيع متاع ولم يعين ثمنا ، فيحمل الإطلاق على البيع بثمن المثل ، لأن ثمن المثل هو المتعارف ، والإطلاق محمول على المتعارف .
وقد استثنى الشارح في المسالك وهنا موضعين .
الأول : النقصان عن ثمن المثل بالشيء اليسير الذي يتسامح الناس بمثله ولا يناقشون به كدرهم ودرهمين في الألف ، ووجهه أن هذا النقصان متعارف أيضا فيحمل الإطلاق عليه .
الثاني : حمل الإطلاق على المتعارف من ثمن المثل عند عدم وجود باذل للأزيد ، وإلا لو