والعقل ( 1 ) . فلا يوكّل ، ولا يتوكل الصبي ، والمجنون مطلقا ( 2 ) ( وجواز تصرف الموكل ( 3 ) ) فلا يوكل المحجور عليه فيما ليس له مباشرته . وخص الموكل ، لجواز كون المحجور في الجملة ( 4 ) وكيلا لغيره فيما حجر عليه فيه من التصرف كالسفيه ، والمفلس مطلقا ( 5 ) ، والعبد بإذن سيده ( 6 ) .
شرح
للأرحام والصدقة والعتق والطلاق بدعوى جواز مباشرته بنفسه لها فيجوز له التوكيل فيها ، وفي الشرائع نسبته إلى الرواية ، وفي جامع المقاصد أن القول به وإن كان مشهورا إلا أن مستنده غير واضح .
واشتراط البلوغ في الوكيل مما لا خلاف فيه ولا إشكال بعد سلب عبارته شرعا .
( 1 ) اشتراط العقل في الموكل بلا خلاف فيه ولا إشكال بعد رفع القلم عنه واضح ، بل لو عرض الجنون بعد التوكيل أبطل الوكالة ، لإبطاله الاذن ، ومع عدم الإذن لا وكالة .
واشتراط العقل في الوكيل أيضا مما لا خلاف فيه ولا إشكال لسلب عبارته شرعا ، بلا خلاف فيهما بين الجنون الدائم أو الأدواري .
( 2 ) ظاهر القيد أنه للمجنون فيشمل الأدواري والدائم ، ولو شمل الصبي أيضا فيكون إشارة إلى أنه بلغ عشرا أو لا ، ومميزا أو لا ، إذن وليه أو لا .
( 3 ) يشترط في الموكل جواز التصرف في الفعل الذي وكّل فيه ، بمعنى أن لا يكون محجورا عليه لسفه أو فلس ، ووجهه واضح لأنه إذا كان ممنوعا من التصرف فيه بنفسه فمن باب أولى أن يمنع من التصرف فيه بالاستنابة .
نعم لو كان محجورا وكان له حق التصرف في غير ماله الداخل في المحجور عليه كالطلاق فتصح الاستنابة عنه فيه لصحة مباشرته للفعل .
( 4 ) في غير تصرفاته المالية إذا كان المال له والتصرف لنفسه .
( 5 ) وإن لم يأذن الغرماء في المفلس ولا الولي في السفيه ، لأن الغرماء لهم حق في ماله لا في مال الغير ، وكذا الولي له حق الإشراف عليه في مال نفسه ، وأما مال الغير لمنفعة الغير بإذن الغير فلا حق على المحجور عليه فيصح توكيله في ذلك .
( 6 ) فيصح أن يتوكل بإذن سيده ، ولا يصح أن يتوكل بغير إذنه لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه ، بلا خلاف فيه ولا إشكال .
نعم لا يصح أن يوكل إلا بإذن سيده أما على القول بعدم ملكه فواضح ، وأما على القول بملكه فلأنه محجور عليه للرق ، نعم يجوز له أن يوكل في طلاق زوجته إذا كانت حرة أو أمة لغير سيده على المشهور ، لأنه مما يصح أن يباشره بنفسه من دون إذن سيده ، وقد منع منه الجماعة واشترطوا الاذن ، لعدم جواز طلاقه إلا باذن السيد وسيأتي تحرير النزاع