إن عزل الوكيل نفسه بطلت مطلقا ( 1 ) ، ( ولو عزله ) الموكل ( 2 ) ( اشترط علمه ) بالعزل ( 3 ) فلا ينعزل بدونه في أصح الأقوال .
والمراد بالعلم هنا بلوغه الخبر بقول من يقبل خبره ، وإن كان عدلا واحدا ( 4 ) ، لصحيحة هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام ، ولا عبرة بخبر غيره ( 5 ) وإن تعدد ، ما لم يحصل به ( 6 ) العلم ( 7 ) ، أو الظن المتاخم له ( 8 ) ، ( ولا يكفي ) في انعزاله ( الإشهاد ) ( 9 ) من الموكل على عزله على الأقوى ، للخبر السابق ، خلافا للشيخ وجماعة .
( و ) حيث كانت جائزة ( تبطل بالموت ( 10 ) ، والجنون ، والإغماء ( 11 ) ) من كل واحد منهما ، سواء طال زمان الإغماء أم قصر ، وسواء أطبق الجنون أم كان أدوارا ، وسواء علم الموكل بعروض المبطل أم لم يعلم ، ( وبالحجر على الموكل فيما )
شرح
يمكن الالتزام فيه بل لا بدّ من تقييده بمضمون الأخبار .
لو عزل الوكيل نفسه في حضور الموكل أو غيبته ينعزل وتبطل الوكالة ، لأن الوكالة لما ثبتت أنها جائزة من طرف الموكل كما هو مضمون الأخبار المتقدمة فهي جائزة من طرف الوكيل أيضا لعدم القائل بالفصل .
( 1 ) مع حضور الموكل وغيابه .
( 2 ) ففي حضور الوكيل تبطل بلا خلاف .
( 3 ) على المشهور ، وهذا في غياب الوكيل .
( 4 ) لصحيح هشام بن سالم المتقدم ، فإنه قد صرح بكونه ثقة واحدا .
( 5 ) أي غير العدل .
( 6 ) بخبر الغير .
( 7 ) وحجيته ذاتية .
( 8 ) للعلم ، وهو الاطمئنان وهو العلم العادي ، وحجيته عرفية .
( 9 ) كما عن الشيخ وجماعة إذا لم يمكن إعلامه بالعزل .
( 10 ) بموت كل منهما ، بلا خلاف فيه ، أما في موت الوكيل ، لأن الاذن من الموكل مختص بالوكيل فلا يعم وارثه حتى ينتقل إليه ، وأما في موت الموكل ، لأن العين الموكل بها قد انتقلت إلى الورثة ، ومعه يعتبر إذنهم لا إذن مورثهم .
( 11 ) الجنون والإغماء أدواريا أو مطبقا في كل من الوكيل والموكل بلا خلاف فيه ، وعليه الإجماع كما عن جماعة .