زائدا على الإذن ( 1 ) ، وما يزيد عنه ( 2 ) من مثل الجعل أمر زائد عليها ( 3 ) ، لصحتها بدونه ( 4 ) ، فلا يعقل فسادها مع صحته ( 5 ) .
[ في تعليق التصرف ]
( ويصح تعليق التصرف ( 6 ) ) مع تنجيز الوكالة ، بأن يقول : وكلتك في كذا ، ولا تتصرف إلا بعد شهر . لأنه ( 7 ) بمعنى اشتراط أمر سائغ زائد على أصلها ( 8 ) الجامع ( 9 ) لشرائطها ( 10 ) التي من جملتها ( 11 ) التنجيز وإن كان ( 12 ) في معنى التعليق ( 13 ) ، لأن العقود المتلقاة من الشارع منوطة بضوابط فلا تقع بدونها ( 14 ) ، وإن أفاد فائدتها ( 15 ) .
شرح
( 1 ) أي الاذن الضمني فيها ، بل هما متساويان .
( 2 ) أي ما يزيد عن الاذن الضمني ، وفي هذا رد على التنظير المتقدم .
( 3 ) على الوكالة .
( 4 ) أي لصحة الوكالة بدون الجعل ، وهذا تعليل لزيادة الجعل على الوكالة .
( 5 ) أي لا يعقل فساد الوكالة مع صحة الاذن الضمني فيها .
( 6 ) كأن يقول : وكلتك في كذا ، ولا تتصرف إلا بعد شهر مثلا ، فالوكالة منجزة غير معلّقة ، وإن كان التصرف فيها معلّقا ، ومع تنجز الوكالة فلا بد من صحة عقدها ، والتصرف الذي علّق هو شرط زائد على أصل الوكالة المنجزة ، وله حق الشرط حتى لو كان الشرط هو تعليق التصرف بعد صحة الوكالة ، وهذا مما لا خلاف فيه .
( 7 ) أي تعليق التصرف .
( 8 ) أصل الوكالة .
( 9 ) صفة للأصل .
( 10 ) أي شرائط الوكالة الصحيحة .
( 11 ) أي من جملة الشرائط .
( 12 ) أي تعليق التصرف .
( 13 ) أي تعليق الوكالة ، والمعنى أن تنجز الوكالة وتعليق التصرف وإن كان في معنى تعليق الوكالة إلا أن العقود لما كانت متلقاة من الشارع نيطت بهذه الضوابط التي من جملتها عدم تعليق العقود ، وتبطل إذا تجردت عنها ، وإن أفاد العقد الفاقد للضوابط فائدة العقد المشتمل عليها .
( 14 ) أي فلا تقع العقود بدون هذه الضوابط .
( 15 ) أي وإن أفاد المجرد عن الضوابط فائدة العقود المنوطة بهذه الضوابط .