[ في جواز الوكالة وما يبطلها ]
( وهي جائزة من الطرفين ( 1 ) ) فلكل منهما أبطالها في حضور الآخر وغيبته . لكن ( 2 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه للأخبار التي سيأتي بعضها في عزل الموكل وكيله .
( 2 ) الكلام في موردين لو عزل الموكل الوكيل فلا خلاف ولا إشكال في بطلان الوكالة إذا كان الوكيل حاضرا ، وإنما الكلام في الوكيل الغائب ، فهل يحكم ببطلان الوكالة مع علم الوكيل بالعزل خاصة فلو تصرف قبل الإعلام نفذ على الموكل كما هو المشهور ، أو يحكم بالعزل بعد إعلامه إن أمكن وإلا فمع الإشهاد كما عن الشيخ في النهاية وأبي الصلاح وابني البراج وحمزة والحلي ، أم يحكم بالعزل مطلقا أعلمه أو لا وأشهد أو لا كما عن العلّامة في القواعد ، أقوال ثلاثة .
استدل للأول بالأخبار .
منها : صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل وكلّ آخر على وكالة في أمر من الأمور ، وأشهد بذلك شاهدين فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر ، فقال : اشهدوا إني قد عزلت فلانا عن الوكالة فقال عليه السّلام : إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكّل فيه قبل العزل ، فإن الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكل أم رضي .
قلت : فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم بالعزل أو يبلغه أنه قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه ، قال عليه السّلام : نعم .
قلت له : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ثم ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشيء ، قال عليه السّلام : نعم ، إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلّغه ، أو يشافهه بالعزل عن الوكالة ) « 1 » .
وصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من وكّل رجلا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج كما أعلمه بالدخول منها ) « 2 » ومثلها غيرها .
والقول الثاني قد استدل عليه ابن زهرة بالإجماع في الغنية ولا دليل سواه ، والنصوص المتقدمة حجة عليه ، وهو اجتهاد في قبال النص .
والقول الثالث كما عن العلامة في القواعد ، فقد قيل أن به رواية تدل على مدعاه ، وفيه إنه لو سلم بذلك لكانت رواية مرسلة لا تقاوم هذه النصوص المتقدمة ، واستدل له بأن الوكالة عقد جائز ومن حق الموكل أن يفسخ على جميع الأحوال ، وفيه : إنه مع النص لا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الوكالة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الوكالة حديث 1 .