تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
التصرف بعد حصول الشرط ( 1 ) ، أو الصفة ( 2 ) بالإذن الضمني قولان منشأهما : كون الفاسد ( 3 ) بمثل ذلك ( 4 ) إنما هو العقد ، أما الإذن الذي هو مجرد إباحة تصرف فلا ( 5 ) ، كما لو شرط في الوكالة عوضا مجهولا فقال : بع كذا على أن لك العشر من ثمنه فنفسد الوكالة ، دون الإذن ولأن الوكالة ( 6 ) أخص من مطلق الإذن ، وعدم الأخص ( 7 ) أعم ( 8 ) من عدم الأعم ( 9 ) ، وأن الوكالة ( 10 ) ليست أمرا
شرح
بعد فساد العقد ، فهل يصح تصرفه كما عن العلامة في التذكرة ، لأن فساد العقد لا يوجب فساد الاذن الضمني للتصرف ، إذ الاذن بالتصرف أعم من العقد ، وبطلان الخاص لا يدل على بطلان العام ، ولذا لو قال : بع كذا بعوض مجهول على أن لك العشر من ثمنه ، تبطل الوكالة ولكن إذا باع صح الشرط لوجود الاذن في البين . أو لا يصح تصرفه ، لأن الاذن وإن كان أعم من الوكالة ، إلا أن الاذن الضمني بالتصرف ليس بأعم بل هو مساو ، فانتفاء الوكالة انتفاء للاذن حينئذ . وأما ما استدل به من التنظير ليس في محله ، لأن الجعل المشروط بأن له العشر من ثمنه ليس جزءا من الوكالة ، وإنما هو شرط زائد عليها ، لصحة الوكالة بدون هذا الشرط . وإذا تقرر ذلك فبطلان الوكالة في العوض المجهول مستلزم لبطلان الاذن الضمني فيها ، ويبقى الجعل على حاله ومن ضمنه الاذن الحاصل فيه ، فلو باع بعد بطلان الوكالة كان له العشر من الثمن لوجود الاذن في الجعل . ( 1 ) أي الشرط المتوقع . ( 2 ) أي الصفة المتوقعة ومعهما تبطل الوكالة فهل يصح التصرف من الوكيل بالاذن الضمني حينئذ . ( 3 ) دليل الصحة . ( 4 ) أي بمثل الشرط والصفة عندما علقت الوكالة عليهما . ( 5 ) لكون الاذن أعم من العقد . ( 6 ) دليل ثان للصحة إلا أنه راجع للأول فلا تغفل . ( 7 ) تتمة للدليل الثاني ، والمراد من عدم الأخص هو عدم الوكالة وبطلانها . ( 8 ) أي لا يلازم . ( 9 ) أي عدم الإذن ، فلا يكون بطلان الوكالة الذي هو عدم الأخص مستلزما لعدم الاذن الذي هو عدم الأعم ، لاحتمال بطلان الوكالة مع بقاء الاذن . ( 10 ) دليل عدم الصحة .