التصرف بعد حصول الشرط ( 1 ) ، أو الصفة ( 2 ) بالإذن الضمني قولان منشأهما :
كون الفاسد ( 3 ) بمثل ذلك ( 4 ) إنما هو العقد ، أما الإذن الذي هو مجرد إباحة تصرف فلا ( 5 ) ، كما لو شرط في الوكالة عوضا مجهولا فقال : بع كذا على أن لك العشر من ثمنه فنفسد الوكالة ، دون الإذن ولأن الوكالة ( 6 ) أخص من مطلق الإذن ، وعدم الأخص ( 7 ) أعم ( 8 ) من عدم الأعم ( 9 ) ، وأن الوكالة ( 10 ) ليست أمرا
شرح
بعد فساد العقد ، فهل يصح تصرفه كما عن العلامة في التذكرة ، لأن فساد العقد لا يوجب فساد الاذن الضمني للتصرف ، إذ الاذن بالتصرف أعم من العقد ، وبطلان الخاص لا يدل على بطلان العام ، ولذا لو قال : بع كذا بعوض مجهول على أن لك العشر من ثمنه ، تبطل الوكالة ولكن إذا باع صح الشرط لوجود الاذن في البين . أو لا يصح تصرفه ، لأن الاذن وإن كان أعم من الوكالة ، إلا أن الاذن الضمني بالتصرف ليس بأعم بل هو مساو ، فانتفاء الوكالة انتفاء للاذن حينئذ .
وأما ما استدل به من التنظير ليس في محله ، لأن الجعل المشروط بأن له العشر من ثمنه ليس جزءا من الوكالة ، وإنما هو شرط زائد عليها ، لصحة الوكالة بدون هذا الشرط .
وإذا تقرر ذلك فبطلان الوكالة في العوض المجهول مستلزم لبطلان الاذن الضمني فيها ، ويبقى الجعل على حاله ومن ضمنه الاذن الحاصل فيه ، فلو باع بعد بطلان الوكالة كان له العشر من الثمن لوجود الاذن في الجعل .
( 1 ) أي الشرط المتوقع .
( 2 ) أي الصفة المتوقعة ومعهما تبطل الوكالة فهل يصح التصرف من الوكيل بالاذن الضمني حينئذ .
( 3 ) دليل الصحة .
( 4 ) أي بمثل الشرط والصفة عندما علقت الوكالة عليهما .
( 5 ) لكون الاذن أعم من العقد .
( 6 ) دليل ثان للصحة إلا أنه راجع للأول فلا تغفل .
( 7 ) تتمة للدليل الثاني ، والمراد من عدم الأخص هو عدم الوكالة وبطلانها .
( 8 ) أي لا يلازم .
( 9 ) أي عدم الإذن ، فلا يكون بطلان الوكالة الذي هو عدم الأخص مستلزما لعدم الاذن الذي هو عدم الأعم ، لاحتمال بطلان الوكالة مع بقاء الاذن .
( 10 ) دليل عدم الصحة .