( بالبيع ، والشراء ( 1 ) ) كما دل عليه قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعروة البارقي : اشتر لنا شاة .
( وقبولها قولي ) كقبلت ، ورضيت ، وما أشبهه ( 2 ) ، ( وفعلي ) كفعله ( 3 ) ما أمره بفعله ، ( ولا يشترط فيه ) أي في القبول ( الفورية ) ( 4 ) بل يجوز تراخيه عن الإيجاب وإن طالت المدة ( 5 ) ، ( فإن الغائب يوكل ) والقبول ( 6 ) متأخر ، وكأن جواز توكيل الغائب موضع وفاق فلذا جعله شاهدا على الجواز ، وإلا ( 7 ) فهو فرع المدّعى .
[ في شرط التنجيز ]
( ويشترط فيها التنجيز ( 8 ) ) فلو علّقت على شرط متوقع ( 9 ) كقدوم المسافر ، أو صفة مترقبة ( 10 ) كطلوع الشمس لم يصح ( 11 ) .
وفي صحة ( 12 )
شرح
( 1 ) أي يكفي في الإيجاب الأمر بالفعل الذي يريد أن يوكله فيه .
( 2 ) من الألفاظ الدالة على الرضا بالإيجاب وإن لم تكن بالماضي .
( 3 ) أي كفعل الوكيل ما أمره الموكل بفعله .
( 4 ) فلو صدر الإيجاب من الموكل وبعد سنة قبل الوكيل صح عقد الوكالة ، وعن تذكرة العلامة أنه إجماعي ، واستدل بعضهم عليه بجواز توكيل الغائب ، ولا بدّ أن يتأخر قبوله لأنه غائب عن بلد الموكل .
وردّ بأنه مستلزم للدور ، لأن جواز توكيل الغائب فرع تراخي القبول عن الإيجاب ، فلو كان تراخي القبول متوقفا على جواز توكيل الغائب للزم الدور .
وأجيب بأننا نستدل على جواز التراخي في مطلق القبول بالإجماع ، والدليل على صحة وقوع الإجماع إجماعهم على صحة توكيل الغائب إذ لا خصوصية في قبول الغائب .
( 5 ) إلى سنة .
( 6 ) الواو حالية .
( 7 ) وإن لم يجعله شاهدا بل دليلا للزم منه الدور .
( 8 ) شرط الوكالة أن تقع منجزة بلا خلاف فيه ، فلو علّقها على شرط لبطلت ، لأن التعليق مناف للجزم في إرادة المعنى من اللفظ عند الإنشاء ، مع أنه يشترط في العقود الجزم الفعلي للمعنى حتى يتحقق الإنشاء .
( 9 ) وهو ما يمكن وقوعه وعدمه .
( 10 ) وهي ما كان وجودها في المستقبل محقّقا .
( 11 ) أي التعليق فتبطل الوكالة .
( 12 ) قد تقدم بطلان الوكالة لو علقت على شرط متوقع أو صفة مترقبة ، فإذا تصرف الوكيل